Lewati ke konten

QS. Az-Zukhruf: 46 الزخرف

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٤٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

بالإضافة. ﴿مِنْ رُسُلِنا:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف المنصوب، و ﴿مَنْ﴾ بيان لما أبهم في الموصول، و (نا): في محل جر بالإضافة. ﴿أَجَعَلْنا:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري. (جعلنا): فعل، وفاعل. ﴿مِنْ دُونِ:﴾ متعلقان بالفعل بعدهما، و ﴿دُونِ:﴾ مضاف.

و ﴿الرَّحْمنِ﴾ مضاف إليه. ﴿آلِهَةً:﴾ مفعول به. ﴿يُعْبَدُونَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع... إلخ، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب صفة: ﴿آلِهَةً،﴾ والجملة: ﴿أَجَعَلْنا..﴾. إلخ في محل نصب مفعول به ثان للفعل (اسأل). وجملة: ﴿وَسْئَلْ..﴾. إلخ معطوفة على جملة: (استمسك...) إلخ لا محلّ لها مثلها.

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ (٤٦)﴾

الشرح: لما أعلم الله النبي ﷺ أنه منتقم له من عدوه، وأقام الحجة باستشهاد الأنبياء، واتفاق الكل على التوحيد، أكّد ذلك بقصة موسى: أنه ابتعثه إلى فرعون، وشيعته من الأمراء، والوزراء، والقادة، والأتباع من القبط، وبني إسرائيل، يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأنه بعث معه آيات عظاما، كيده، وعصاه، وما أيده الله به من المعجزات كالطوفان، والجراد، والقمّل، والضفادع، والدم، ومن نقص الزروع، والأنفس والثمرات كما رأيت تفصيله في سورة (الأعراف) رقم [١٣٢].

هذا؛ وموسى أصله: (موشى) مركبا من اسمين: الماء، والشجر. فالماء يقال له في العبرانية (مو) والشجر يقال له: (شا) فعربته العرب، وقالوا: موسى بالسين، وسبب تسميته بذلك: أن امرأة فرعون التقطته من نهر النيل بين الماء والشجر لما ألقته أمه فيه، كما رأيت في سورة (طه) وفي سورة (القصص).

﴿فِرْعَوْنَ:﴾ قال المسعودي: ولا يعرف لفرعون تفسير في العربية، وظاهر كلام الجوهري: أنه مشتق من معنى العتو، فإنه قال: والفراعنة: العتاة، وقد تفرعن، وهو ذو فرعنة؛ أي: دهاء، ومكر، وفرعون: لقب لمن ملك العمالقة في مصر، كقيصر، وكسرى لملكي الروم والفرس. وكان فرعون موسى مصعب بن الريان. وقيل: ابنه الوليد من بقايا قوم عاد. وفرعون يوسف-على نبينا، وعليهم جميعا ألف صلاة، وألف سلام-ريان بن الوليد، وبينهما أكثر من أربعمئة سنة، وكان ملك فرعون موسى أربعمئة سنة، وعاش ستمئة سنة وعشرين، ولم ير مكروها قطّ، ولو حصل له في تلك المدة جوع يوم، أو وجع يوم، أو حمى يوم؛ لما ادعى الربوبية، ولا تنس أن فرعون هذه الأمة هو أبو جهل الخبيث.

Juz 8, hlm. 609 ›

(الملأ): الأشراف، والسادة، والعظماء، ولا يقال لغيرهم؛ لأنّهم يملؤون العيون بكبريائهم، وعظمتهم، وزينتهم، وما يحاطون به من هيبة، وعظمة، وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه. مثل: معشر، ورهط، ونحوهما. هذا؛ و ﴿الْعالَمِينَ﴾ جمع: عالم بفتح اللام، وجمع لاختلاف أنواعه، وهو جواب عما يقال: إنه اسم جنس يصدق على كل ما سوى الله، والجمع لا بدّ أن يكون له أفراد ثلاثة فأكثر. وجمع بالياء والنون تغليبا للعقلاء على غيرهم، وهو يقال لكل ما سوى الله، ويدلّ له قوله موسى-على نبينا، وعليه أفضل الصلاة، وأتم التسليم-لما قال له فرعون: ﴿وَما رَبُّ الْعالَمِينَ (٢٣) قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ (الشعراء) هذا؛ والعوالم كثيرة لا تحصيها الأرقام، وهي منتشرة في هذا الكون المترامي الأطراف في البر والبحر؛ إذ كل جنس من المخلوقات، يقال له: عالم، قال تعالى: ﴿وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاّ هُوَ﴾.

الإعراب: ﴿وَلَقَدْ:﴾ الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، تقديره: والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. هذا؛ وبعضهم يعتبر الواو عاطفة، وبعضهم يعتبرها حرف استئناف، ويعتبرون الجملة الآتية جوابا لقسم محذوف. ولا أسلمه أبدا؛ لأنّه على هذا يكون قد حذف واو القسم، والمقسم به، ويصير التقدير: وو الله أقسم، أو أقسم والله.

واللام واقعة في جواب القسم المحذوف، وبعضهم يقول: اللام موطئة للقسم، والموطئة معناها المؤذنة، وهذه اللام إنّما تدخل على «إن» الشرطية، لتدل على القسم المتقدم على الشرط، وتكون الجملة الآتية جوابا للقسم المدلول عليه باللام، والمتقدم على الشرط حكما، كما في قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ﴾ الآية رقم [١٢] من سورة الحشر. افهم هذا؛ واحفظه فإنه جيد، إن شاء الله تعالى.

فإن قيل: ما ذكرته من إعراب يؤدي إلى حذف المقسم به، وبقاء حرف القسم! فالجواب:

أنّه قد حذف المقسم به حذفا مطردا في أوائل السور، مثل قوله تعالى: ﴿وَالضُّحى،﴾ ﴿وَالسَّماءِ وَالطّارِقِ﴾ فإن التقدير: وربّ الضحى، وربّ السماء... إلخ، الدليل على ذلك التصريح به في قوله تعالى: ﴿فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ،﴾ الآية رقم [٢٣] من سورة (الذاريات) وحذف المقسم به ظاهر في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها..﴾. إلخ الآية رقم [٧١] من سورة (مريم) وأظهر منه في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ الآية رقم [٧٣] من سورة (المائدة)، فالواو في الآيتين حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف بلا ريب. اللام:

واقعة في جواب القسم. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال.

﴿أَرْسَلْنا:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية جواب القسم، لا محلّ لها. ﴿مُوسى:﴾ مفعول به. ﴿بِآياتِنا:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿مُوسى،﴾ و (نا):

في محل جر بالإضافة. ﴿إِلى فِرْعَوْنَ:﴾ متعلقان بما تعلق به ما قبلهما، وعلامة الجر الفتحة

Juz 8, hlm. 610 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →