أصفاكم بالبنين، واكتفى لنفسه بالبنات، أو أنتم فضلتم أنفسكم على الله فزعمتم أن لكم البنين وله البنات؟ ارجع إلى سورة الصافات آية (١٥٣ - ١٥٩) للبيان.
سورة الزخرف [٤٣: ١٧]
﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾:
هذا تتمة الإنكار والتّوبيخ.
﴿وَإِذَا﴾: ظرفية شرطية تفيد الحتمية.
﴿بُشِّرَ أَحَدُهُمْ﴾: بما ضرب الرّحمن مثلاً، أيْ: بالأنثى، أيْ: بُشر بأن ولدت له بنت أصيب بالغم والكآبة، والبشارة: هي الخبر السار ولأول مرة تسمعه، واستعمل البشارة على سبيل التهكم والسّخرية.
﴿ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾: تغيَّر وجهه واغتاظ من شدة الحزن على سوء ما بُشر به.
﴿وَهُوَ﴾: الواو حالية، هو: ضمير فصل يفيد التّوكيد.
﴿كَظِيمٌ﴾: ممتلئ غيظاً وغماً؛ لأنّه لا يريد ذلك أو خوفاً من أن يلحق به العار أو كما كان يزعم أهل الجاهلية باطلاً.
وهذه الآية تشبه آية أخرى هي قوله تعالى: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِى التُّرَابِ﴾ [النّحل: ٥٨ - ٥٩]. ارجع إلى آية النحل لمزيد من البيان.
سورة الزخرف [٤٣: ١٨]
﴿أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِى الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾:
﴿أَوَمَنْ﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري، من: اسم موصول تشمل المفرد والمثنى والجمع.
﴿يُنَشَّؤُا﴾: أيْ: أَجَعلوا لله البنات (اللواتي ينشأن أو يتربَّين في الحلية