Lewati ke konten

QS. Asy-Syura: 4 الشورى

لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴿٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (26)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

مبتدأ؛ أي: الموحي الله. وقواه ابن هشام في المغني. أو يكون مبتدأ، والخبر ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.

انتهى. قرطبي. وجوّز مكي اعتبار الاسمين الكريمين صفتين للفظ الجلالة، والخبر الجملة الاسمية في الآية التالية. وهذا كلّه على تقدير سؤال سائل. تأمّل.

﴿لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٤)﴾

الشرح أي: إنّ جميع الموجودات في السموات، والأرض من أفلاك، وكواكب في السموات، وما على الأرض من جبال، وأنهار، وبحار؛ فكل ذلك ملك لله تعالى، وفي تصرفه، وعنه نشأ، ومنه بدأ، لا يشركه فيه أحد. وما يملكه العبد في هذه الدنيا الفانية؛ فإنّما هو ملك له في الظاهر، قد منحه الله له؛ ليتمتع به على سبيل الوكالة، والأمانة، فويل لمن قصّر في الوكالة، وخان في الأمانة. وقيل: معناه: إنّ خزائنه المطر، والرزق بيد الله، ولا يملكها أحد سواه.

﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ:﴾ هو كقوله تعالى: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ،﴾ ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾.

الإعراب: ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿فِي السَّماواتِ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول. ﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. (ما): معطوفة على ما قبلها عطف مفرد على مفرد، وإن اعتبرتها مبتدأ، والخبر محذوفا، لدلالة ما قبله عليه؛ فالعطف يكون عطف جملة على جملة. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول.

﴿وَهُوَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ:﴾ خبران للضمير، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة، لا محلّ لها على الاعتبارين، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من الضمير المجرور باللام؛ فلست مفندا، ويكون الرابط:

الواو، والضمير.

﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥)﴾

الشرح: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ:﴾ قال ابن عباس-﵄: أي:

تكاد كل واحدة منها تنفطر فوق التي تليها من قول المشركين: ﴿اِتَّخَذَ اللهُ وَلَداً﴾ رقم [١١٦] من سورة (البقرة)، وسورة (مريم) [٩٠ و ٩١]: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً﴾. وقال الضحاك، والسّدي: أي: يتشققن من عظمة الله، وجلاله فوقهن. وقيل: ﴿فَوْقِهِنَّ﴾ فوق الأرضين من خشية الله؛ لو كنّ مما يعقل. هذا؛ وقرئ:

Juz 8, hlm. 484 ›

﴿تَكادُ﴾ بالتاء، والياء، و ﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ بالنون من الانفطار، وهو التشقق، كقوله تعالى في سورة (الانفطار) الآية رقم [١]: ﴿إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ،﴾ وقال تعالى: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ سورة (المزمل) الآية رقم [١٨].

هذا؛ ومعنى: ﴿مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ أي: يبتدئ الانفطار من جهتهن الفوقانية، وكان القياس أن يقال: يتفطرن من تحتهن من الجهة التي جاءت منها كلمة الكفر؛ لأنّها جاءت من الذين تحت السموات، ولكنه بولغ في ذلك، فجعلت مؤثرة في جهة الفوق، كأنه قيل: يكدن ينفطرن من الجهة التي فوقهن؛ دع الجهة التي تحتهن. وقيل: ﴿مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ من فوق الأرض، فالكناية راجعة إلى الأرض؛ لأنّه بمعنى: الأرضين. وقيل: يتشققن لكثرة ما على السموات من الملائكة، قال ﵊: «أطّت السماء أطّا، وحقّ لها أن تئطّ، ما فيها موضع قدم؛ إلاّ وعليه ملك قائم، أو راكع، أو ساجد». انتهى. نسفي. وقال الجمل نقلا عن السمين: في هذا الضمير ثلاثة أوجه: أحدها: أنّه عائد على السموات؛ أي: يبتدأ انفطارهن من هذه الجهة.

والثاني: أنّه عائد على الأرضين؛ لتقدم ذكر الأرض قبل ذلك. الثالث: أنّه عائد على فرق الكفار، والجماعات الملحدين. قاله الأخفش الصغير. انتهى.

﴿وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ أي: ينزهونه عمّا لا يليق بجلاله، ويذكرون الله بمجامع الثناء من صفات الجلال، والإكرام، وجعل التسبيح أصلا، والحمد حالا؛ لأنّ الحمد مقتضى حالهم دون التسبيح، والتحميد: هو الاعتراف بأنّه هو المنعم على الإطلاق.

﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: من المؤمنين دون الكافرين بدليل قوله تعالى في سورة (غافر) رقم [٧]: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا..﴾. إلخ إذا فالآية هنا عموم يراد به الخصوص؛ لأنّ الكافر لا يستحق أن تستغفر له الملائكة. وقيل: يحتمل أن يكون لجميع من في الأرض، أما في حق الكافرين، فبواسطة طلب الإيمان لهم، ويحتمل أن يكون المراد من الاستغفار ألاّ يعاجلهم بالعقاب، وأمّا في حق المؤمنين؛ فبالتجاوز عن سيئاتهم. وقيل: استغفارهم لمن في الأرض هو سؤال الرزق لهم، فيدخل فيه المؤمن، والكافر. وقال مطرف بن عبد الله: وجدنا أنصح عباد الله لعباد الله الملائكة، ووجدنا أغش عباد الله لعباد الله الشياطين.

﴿أَلا إِنَّ اللهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ:﴾ يعني: أنّه تعالى يعطي المغفرة؛ التي سألوها، ويضم إليها بمنّه، وكرمه الرحمة العامة الشاملة. وانظر شرح الملائكة في الآية رقم [٤٣] من سورة (الأحزاب).

الإعراب: ﴿تَكادُ:﴾ فعل مضارع ناقص يرفع الاسم، وينصب الخبر. ﴿السَّماواتُ:﴾ اسم ﴿تَكادُ﴾. ﴿يَتَفَطَّرْنَ:﴾ فعل مضارع مبني على السكون، ونون النسوة فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب خبر: ﴿تَكادُ،﴾ والجملة الفعلية مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿مِنْ فَوْقِهِنَّ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جرّ بالإضافة، والنون حرف دال على جماعة الإناث. ﴿وَالْمَلائِكَةُ:﴾

Juz 8, hlm. 485 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →