إن جاءنا: أدرج نفسه معهم فلن ينجو أحد منا، فهو يشعرهم أنّه معهم وليس مع موسى وهو يخاطبهم مباشرة.
﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى﴾: ردّ فرعون على سؤال الّذي آمن من آل فرعون، حين سأل: فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا، فقال فرعون: ما أريكم: ما أشير عليكم إلا ما أرى: أي نقتله ونتخلص منه …
﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾: وما النّافية، أدلكم عليه هو سبيل الرّشاد؛ أي: سبيل الصّواب والصّلاح، إلا أداة حصر؛ أي: هو الوحيد والسّبيل للصلاح؛ أي: تكذيب موسى وقتله وتصديقي هو سبيل الصّلاح أو الصواب.
الرّشاد من الرَّشد بفتح الرّاء، ويختلف عن الرُّشد بضم الرّاء:
الرَّشد: يستعمل في الأمور الأخروية فقط.
الرُّشد: يستعمل في الأمور الدّنيوية والأخروية، والرُّشد أعم من الرَّشد.
سورة غافر [٤٠: ٣٠]
﴿وَقَالَ الَّذِى آمَنَ يَاقَوْمِ إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ﴾:
يستمر الرّجل المؤمن في دعوته ويحذر قومه مرة أخرى ولم يُبالِ بما قاله فرعون ولم يخف من فرعون.
﴿وَقَالَ الَّذِى آمَنَ يَاقَوْمِ﴾: نادى الّذي آمن قومه نداء فيه نوع من الحنان والعطف عليهم.
﴿إِنِّى﴾: للتوكيد.
﴿أَخَافُ عَلَيْكُم﴾: إن كذبتم موسى ولم تؤمنوا به أو قتلتموه.
﴿مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ﴾: أي أن ينزل بكم العذاب ويحلّ عليكم كما نزل