Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 89 النساء

وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴿٨٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الطيبي

نَصِيراً* إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً* سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَامَنُوكُمْ وَيَامَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً)].

(فَتَكُونُونَ): عطف على (تَكْفُرُونَ)، ولو نصب على جواب التمني لجاز. والمعنى: ودّوا كفركم فكونكم معهم شرعاً واحداً فيما هم عليه من الضلال واتباع دين الآباء. فلا تتولوهم وإن آمنوا حتى يظاهروا إيمانهم بهجرة صحيحةٍ هي للَّه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فكَوْنكُم معهم شَرعاً). النِّهاية: في الحديثِ "أنتُم فيه شَرَعٌ سواءٌ"، أي: مُتساوونَ لا فضلَ لأحدِكم فيه على الآخَر.

قولُه: (فلا تتوَلَّوهُم وإن آمنوا حتَّى يُظاهِروا) تفسيرٌ لقوله: ﴿فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾، جعل ﴿حَتَّى﴾ غاية للمقدار، وهُو الإيمان؛ لأن الهجرة غيرُ نافعةٍ بدونِه، قوله: ﴿فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ مسبب عن قوله: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾، و ﴿وَدُّوا﴾ بدلٌ من قوله: ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾ [النساء ٨٨]، والكلام مصبوبٌ في قالبٍ واحد، يعني: ما لكم تختلفونَ في أمرِ أقوام منافقينَ؟ والحالُ أن اللهَ تعالى رَدَّهم في حُكم المشركينَ بسببِ ما كسبوا، وهُو وِدادتُهم كُفرَكم، وإذا كان كذلك فلا تختلفوا فيهم ولا تتولَّوْهم حتى يُهاجِروا في سبيل الله، أي: يَرجِعوا من جميع ذلك رُجوعاً كالمُهاجَرةِ منَ الأوطان، فإن توَلَّوا عن هذه المُهاجَرةِ فحُكمُهم حُكمُ المشركينَ بأن يُقتَلوا حيثُ وُجدوا، وبأن يُجانبوا مُجانبةً كُلِّية. ولا يُستبعَدُ حملُ المُهاجَرةِ على المُجانبة عنِ الذنوب والمخالفةِ لأمرِ الله؛ لما ورَدَ عن النبيِّ ﷺ: "المسلمُ مَن سَلِمَ المسلمونَ مِن لسانهِ ويَدِه، والمُهاجِر مَن هجرَ ما نهى اللهُ عنه". أخرجَه البخاريُ وأبو داود، عن عبدِ الله بن عَمْرو.

Juz 5, hlm. 106 ›

ولرسوله، لا لغرضٍ من أغراض الدنيا، مستقيمةٍ ليس بعدها بداء ولا تعرّب. (فَإِنْ تَوَلَّوْا) عن الإيمان المظاهر بالهجرة الصحيحة المستقيمة فحكمهم حكم سائر المشركين يقتلون حيث وجدوا في الحلّ والحرم، وجانبوهم مجانبةً كليةً، وإن بذلوا لكم الولاية والنصرة فلا تقبلوا منهم. (إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ): استثناء من قوله: (فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ)، ومعنى: (يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ): ينتهون إليهم ويتصلون بهم. وعن أبي عبيدة:

هو من الانتساب، وصلت إلى فلانٍ واتصلت به: إذا انتميت إليه. وقيل: إن الانتساب لا أثر له في منع القتال، فقد قاتل رسول اللَّه بمن معه من هو من أنسبائهم. والقوم هم الأسلميون؛ كان بينهم وبين رسول اللَّه عهد؛ وذلك أنه وادع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الراغب: الهجرة: تَرْكُ الشيءِ والإعراضُ عنه، مكاناً كان أو خليطاًن وسُمِّي القبيحُ منَ الكلامِ هُجْرا، وسُمِّي المُهاجِرُ، لتركه وطنه، وصار اسم مدحٍ في الإسلام، وسُمِّي مَن رفضَ فُضولاتِ شهواتِه: مُهاجراً.

ثم إن المصنفَ وضعَ موضعَ ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ﴾ قوله: "يُقتلُونَ حيث وُجدوا"، وموضعَ ﴿وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً﴾ "جانبوهم مجانبة كلية" إلى آخره؛ بياناً لمعنى الاستمرار. وأما قولُه: "جانبوهم مجانبةً كلية" فإخراجٌ للكلامِ على غيرِ مقتضى الظاهر؛ إذ الظاهر "وتجانبون"؛ ليقعا خبرينِ للإيذانِ بشدةِ المجانبة، وذلك من تكرير قوله: ﴿فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾؛ ومِن ثمَّ بالغَ فيه حيثُ قال: "مجانبةً كلية وإن بذلَوا لكُم الولايةَ والنصرةَ" يعني: لا يوجد منكم ولايةٌ لهم قط؛ فداوموا على العداوة.

قوله: (ليس بعَدها بداءٌ ولا تعرُّب) مثل لترك التذبذب لا إلى هؤلاءِ ولا إلى هؤلاء، وبداء أي: نزول بالبادية، ولا تعرب، أي: عودٌ إلى العرب الذين يسكنون المدن.

قوله: (استثناء من قوله: ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ﴾ أي: من الضمير في ﴿فَخُذُوهُمْ﴾، لا من الضمير في ﴿فَلا تَتَّخِذُوا﴾ وإن كان أقربَ لأن اتخاذَ الوليِّ منهم حرامٌ.

Juz 5, hlm. 107 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →