Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 58 النساء

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴿٥٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿ظِلًّا ظَلِيلًا﴾: أيْ: ممدود لقوله: وظل ممدود ليس ظلاً واحداً فحسب، بل ظلال؛ لقوله: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِى ظِلَالٍ وَعُيُونٍ﴾ [المرسلات: ٤١].

إذن الظل الظليل: الممدود، والدائم، والعديد المتنوع.

أما ظل النار؛ فقد وصف بأنه ظل ذو ثلاث شعب: ﴿لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ اللَّهَبِ﴾ [المرسلات: ٣٠ - ٣١].

وفي آية أخرى وصفه: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ [الواقعة: ٤٣ - ٤٤]. ارجع إلى سورة يس آية (٥٦) لمزيد من البيان في معنى الظل.

سورة النساء [٤: ٥٨]

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾:

سبب النزول: عن ابن عباس ﵄ قال: لما فتح رسول الله ﷺ مكة دعا عثمان بن أبي طلحة، وكان سادناً للكعبة (خادم للبيت)، فطلب منه مفتاح الكعبة، فدخل البيت فصلى ركعتين، ثم خرج، فقال العباس ﵁: أعطني المفتاح يا رسول الله؛ لنجمع بين السقاية والسدانة، فأنزل الله سبحانه هذه الآية إلى رسوله، فقرأها، ثم دعا عثمان بن أبي طلحة، وأعطاه المفتاح، والعبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.

﴿اللَّهَ﴾: الاسم الدال على ذاته والجامع لجميع صفات الكمال الإلهية، والذي تفرد به سبحانه.

﴿يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾: يأمركم: لفظ دال على الإلزام والوجوب.

﴿إِنَّ﴾: حرف مصدري يفيد التوكيد.

Juz 2, hlm. 456 ›

﴿تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾: من التأدية؛ أيْ: إيصال الشيء إلى صاحبه.

﴿الْأَمَانَاتِ﴾: جمع أمانة؛ أي: جميع الأمانات، والأمانة لغةً: هي ما يكون لغيرك عندك من مال، أو متاع، أو حق، أو وديعة إلى أهلها، سواء كانوا مؤمنين، أو كفاراً من أيِّ ملَّةٍ.

﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾: إذا: ظرفية شرطية تدل على الحكم بالعدل، وتشمل هذه الآية كل الناس مسلمين، أو غير مسلمين، وهذا يدل على عدالة الرب.

﴿بِالْعَدْلِ﴾: هو الإنصاف والقسط، وإعطاء كل ذي حق حقه.

﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾:

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.

﴿نِعِمَّا﴾: من نِعْمَ فعل لإنشاء المدح أصلها نِعْمَ مَا أدغمت الميمان، فأصبحت ميماً مشددة، وما هنا قد تكون اسماً موصولاً؛ بمعنى: الذي يعظكم به، وإما أن تكون معرفة تامة بمعنى الشيء؛ أيْ: نِعْمَ الشيء يعظكم به، وإما أن تكون نكرة؛ تقديرها نِعْمَ شيئاً يعظكم به؛ أيْ: أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها.

﴿يَعِظُكُمْ بِهِ﴾: يعظكم من الوعظ؛ أي: الأمر والنهي بأسلوب الترغيب والترهيب، والوعظ: الكلام الذي تلين له القلوب، والوعظ يحمل معنى التخويف، والترغيب، والتحذير، والنهي. والموعظة حين تسمعها إما أن تقوم بها، أو ترفضها. ارجع إلى الآية (٣٤) من نفس السورة؛ لمزيد من البيان.

﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾: إن: للتوكيد.

﴿كَانَ﴾: تستغرق الماضي، والحاضر، والمستقبل.

﴿سَمِيعًا﴾: لمن حكم بالعدل، أو بغير العدل، فيحاسبكم ويجازيكم عليه.

Juz 2, hlm. 457 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →