﴿إِثْمًا عَظِيمًا﴾: ذنباً عظيماً قبيحاً يُعد من الكبائر (والإثم قد يعني الصغائر والكبائر).
لنقارن هذه الآية (٤٨): ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾، مع الآية (١١٦) في سورة النساء: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾:
الآية (٤٨): جاءت في سياق الذين أوتوا الكتاب، الذين أشركوا بالله، وحرفوا الكتاب، وافتروا على الله الكذب، فهؤلاء عندهم علم، ورفضوا اتباع الحق، فقد افتروا إثماً عظيماً.
بينما الآية (١١٦): جاءت في سياق كفار قريش الغافلين الضالين، فهؤلاء ضلوا ضلالاً بعيداً عن اتباع الحق.
فهؤلاء إثمهم أقل من الذين افتروا إثماً عظيماً.
سورة النساء [٤: ٤٩]
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّى مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾:
﴿أَلَمْ﴾: الهمزة: استفهام إنكاري وتعجب، سؤال فيه إعلام.
﴿أَلَمْ تَرَ﴾: رؤية قلبية؛ تعني: ألم ينته علمك إلى هؤلاء الذين يزكون أنفسهم، أو ألم تنظر إلى حال هؤلاء الذين يزكون أنفسهم.
﴿إِلَى الَّذِينَ﴾: قيل: رجال من اليهود. وقيل: اليهود، والنصارى الذين قالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاؤُا اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨].