Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 25 النساء

وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٢٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

على الخبر، وهي زائدة؛ لأنّ الموصول يشبه الشرط في العموم، وعلى الوجهين فالجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها.

﴿فَرِيضَةً:﴾ مفعول مطلق لفعل محذوف، التقدير: أجورهنّ التي فرضتم لهنّ، وهذه الجملة المقدّرة صلة الموصول المقدّر. وقيل: إنّه حال من: ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ فتكون بمعنى: مفروضة.

﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لا﴾): نافية للجنس تعمل عمل «إنّ». ﴿جُناحَ﴾ اسمها مبني على الفتح في محلّ نصب. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر: (﴿لا﴾). ﴿فِيما:﴾ جار ومجرور متعلّقان بالخبر المحذوف. ﴿تَراضَيْتُمْ:﴾ فعل وفاعل. ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلّقان بما قبلهما، والجملة الفعلية صلة (ما) على اعتبارها موصولة، أو صفتها على اعتبارها موصوفة، والعائد، أو الرابط: الضمير المجرور بالباء. ﴿مِنْ بَعْدِ:﴾ متعلّقان بمحذوف حال من الضمير المجرور محلاّ بالباء، والعامل: ﴿تَراضَيْتُمْ:﴾ أو بمحذوف حال من (ما) وتكون ﴿مِنَ﴾ بيانا لما أبهم فيها، والعامل هو الاستقرار المحذوف، و ﴿بَعْدِ:﴾ مضاف، و ﴿الْفَرِيضَةِ:﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية: ﴿وَلا جُناحَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها. ﴿إِنَّ اللهَ كانَ..﴾. إلخ: انظر الآية السابقة.

﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٥)﴾

الشرح: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً:﴾ أي: لم يجد غنى، وسعة، ومالا يتزوّج به النساء الحرائر المؤمنات. وسمّي الغنى، والمال: طولا؛ لأنّه ينال به من المراد ما لا ينال مع الفقر، والضيق في العيش. والطّول المراد به هنا: مؤن الزّواج، والنفقات المتعلّقة به. ﴿فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾ أي: فلينكح الإماء عند العجز عن تكاليف نكاح الحرّة. والمراد: جارية أخيه المسلم، فإنّ الإنسان لا يجوز أن يتزوّج جارية نفسه بعقد، بل يطؤها بملك اليمين من غير عقد عليها.

والخطاب لمن أراد الزواج بالأمة هو مثل قول الرّسول ﷺ في حجّة الوداع: «إنّ دماءكم وأموالكم حرام عليكم». ﴿مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ﴾ أي: من المسلمات، لا من فتيات غيركم، والفتيات الجواري: المملوكات، جمع: فتاة، يقال للأمة صغيرة وكبيرة: فتاة، وللعبد صغيرا

Juz 2, hlm. 419 ›

وكبيرا: فتى، وأمّا الأحرار؛ فلا يقال للذّكر فتى، وللأنثى فتاة إلا إذا كانا شابّين، وفي الحديث الصّحيح عن النبي ﷺ قال: «لا يقولنّ أحدكم عبدي، وأمتي، ولكن ليقل: فتاي، وفتاتي».

وإنّما كان نكاح الأمة منحطّا عن نكاح الحرّة لما فيه من إتباع الولد لأمّه في الرقّ، ولثبوت حقّ السيّد فيها، وفي استخدامها، ولأنّها ممتهنة مبتذلة، خارجة، ولّاجة، وذلك كله نقصان راجع إلى النّاكح، ومهانته، والعزّة والكرامة من صفات المؤمنين.

﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ﴾ المعنى: إنّ الله أعلم بتفاصيل ما بينكم وبين أرقائكم في الإيمان، ورجحانه، ونقصانه فيهم، وفيكم، وربما كان إيمان الأمة أرجح من إيمان الحرّة، والمرأة أفضل في الإيمان من الرّجل، وحقّ المؤمنين ألا يعتبروا إلا فضل الإيمان، لا فضل الأحساب، والأنساب، وهذا تأنيس بنكاح الإماء، وترك الاستنكاف منه.

﴿بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ أي: إنّكم كلّكم من نفس واحدة، فلا تستنكفوا من نكاح الإماء عند الضرورة. وإنّما قيل لهم ذلك؛ لأنّ العرب كانت تفتخر بالأنساب، والأحساب، ويسمّون ابن الأمة: الهجين، إذا كانت الأمة ملكا للواطئ، وإذا لم تكن ملكا له؛ فولدها رقيق مثلها، فأعلم الله: أنّ ذلك أمر لا يلتفت إليه، فلا يتداخلنّكم شموخ، وأنفة من التزويج بالإماء، فإنّكم متساوون في النّسب إلى آدم. قال ابن عباس-﵄: يريد الله: أنّ المؤمنين بعضهم أكفاء بعض.

﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ أي: اخطبوا الإماء إلى ساداتهنّ: فدلّ على أنّ السيّد هو ولي أمته، لا تزوج إلا بإذنه، وكذلك العبد لا يزوّج نفسه. فعن نافع: أنّ ابن عمر-﵄ أخذ عبدا له نكح بغير إذنه، فضربه الحدّ، وفرّق بينهما، وأبطل صداقها؛ لأنّه كان يرى نكاح العبد بغير إذن وليه زنى. وقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج عن عبد الله بن محمّد بن عقيل، قال: سمعت جابر بن عبد الله-﵄-يقول: قال رسول الله ﷺ: «أيّما عبد نكح بغير إذن سيّده فهو عاهر». فإن كان مالك الأمة امرأة زوّجها من يزوّج المرأة بإذنها، قال رسول الله ﷺ: «لا تزوّج المرأة المرأة، ولا المرأة نفسها، فإنّ الزّانية هي الّتي تزوّج نفسها». هذا؛ وذكرت لك في الآية رقم [٢٢١] من سورة (البقرة) قول الرّسول ﷺ: «لا نكاح إلاّ بوليّ، وشاهدي عدل». انظرها هنالك؛ تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك. ويحتجّ أبو حنيفة في الآية، فيقول: إنّ لهنّ أن يباشرن العقد بأنفسهن؛ لأنّه اعتبر إذن الولي في نكاحهنّ لا عقدهنّ، وهو مخالف لرأي الجمهور، كما رأيت فيما تقدم.

﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ:﴾ أي: وأدّوا إليهن مهورهن بغير مطل، وضرار، وإحواج إلى الاقتضاء واللزوم، وإنّما أضاف الأجور، أي المهور إلى الإماء، والواجب أداؤها إلى أسيادهن، لا إليهن؛ لأنّهن وما في أيديهن مال أسيادهن، فكان أداؤها إليهن أداء إلى السيد، أو هو على حذف مضاف، أصله: فآتوا مواليهن.

Juz 2, hlm. 420 ›

﴿مُحْصَناتٍ:﴾ عفائف شريفات. ﴿غَيْرَ مُسافِحاتٍ:﴾ غير زانيات، وبين الكلمتين طباق وهو من المحسّنات البديعية. ﴿وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ:﴾ زانيات سرّا، والأخدان جمع: خدن، وهو الصّديق في السّرّ. ﴿فَإِذا أُحْصِنَّ:﴾ زوجن. وقيل: أسلمن، والأول أولى. ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ﴾ أي: بزنى. وسمي الزنى فاحشة لفحشة؛ لأنّه لم تبحه ديانة من الدّيانات. وذكرت ما فيه الكفاية بشأن الزنى في سورة (الإسراء) وغيرها. ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ﴾ أي: من الحدّ الذي على الحرائر. والجمهور على أنّ الأمة إذا زنت فعليها خمسون جلدة، سواء أكانت مسلمة، أو كافرة، مزوّجة، أو بكرا، مع أنّ مفهوم الآية يقتضي: أنّه لا حدّ على غير المحصنة من الإماء، وقد قال الجمهور: المنطوق مقدّم على المفهوم، فمن المنطوق ما رواه مسلم في صحيحه عن عليّ-﵁: أنّه خطب، فقال: يا أيّها النّاس أقيموا الحدّ على إمائكم؛ من أحصن منهنّ، ومن لم يحصن، فإنّ أمة لرسول الله ﷺ زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديثة عهد بنفاس، فخشيت إن جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فقال: «أحسنت! اتركها حتّى تتماثل». وفي رواية: «فإذا تعافت من نفاسها، فاجلدها خمسين».

وعن أبي هريرة-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا زنت أمة أحدكم، فتبيّن زناها؛ فليجلدها الحدّ، ولا يثرّب عليها (¬١)، ثمّ إن زنت؛ فليجلدها الحدّ، ولا يثرّب عليها، ثم إن زنت الثالثة، فتبيّن زناها؛ فليبعها ولو بحبل من شعر». أخرجاه في الصّحيحين.

﴿ذلِكَ:﴾ أي: التّرخيص في نكاح الإماء عند فقد الحرّة، أو عند فقد مئونتها. ﴿لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ العنت: المشقة، والتضييق، قال تعالى في سورة (البقرة): ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ:﴾ وقال تعالى في سورة (آل عمران) محذّرا المؤمنين من الكافرين، والمنافقين: ﴿وَدُّوا ما عَنِتُّمْ﴾ والمراد به هنا: الزّنى. والعنت في الأصل: انكسار العظم بعد الجبر، فاستعير لكلّ مشقّة، وضرر، ولا ضرر أعظم من مواقعة الإثم بأفحش القبائح، وهو الزنى؛ لما يجرّ من الحدّ في الدّنيا، والعقاب الشديد في الآخرة. هذا؛ و ﴿خَشِيَ﴾ مضارعه: يخشى، والمصدر: خشية، والرّجل خشيان، والمرأة خشيا، وهذا المكان أخشى من ذاك، أي: أشد خوفا، وقد يأتي «خشي» بمعنى علم القلبية، قال الشاعر المسلم: [الطويل]

ولقد خشيت بأنّ من تبع الهدى... سكن الجنان مع النّبيّ محمّد

قالوا: معناه: علمت، وقوله تعالى في سورة (الكهف) حكاية عن قول الخضر-﵇:

﴿فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً﴾ قال الأخفش: معناه: كرهنا. هذا؛ والخشية أصلها: طمأنينة في القلب، تبعث على التوقّي. والخوف: فزع القلب تخفّ له الأعضاء، ولخفّة الأعضاء سمّي: خوفا.

Juz 2, hlm. 421 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →