Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 152 النساء

وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴿١٥٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (١٤٢) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (١٤٣) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (١٤٤) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (١٤٦) مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (١٤٧) لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (١٤٨) إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (١٤٩) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٥١) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٥٢)﴾].

﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ﴾ ذُكِر في «البقرة» (¬١).

﴿وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ تسميةٌ للعقوبة باسم الذنب؛ لأنَّ وبالَ خداعهم راجعٌ عليهم (¬٢).

﴿مُذَبْذَبِينَ﴾ أي: مضطربين متردِّدين، لا إلى المسلمين ولا إلى الكفار.

﴿سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ أي: حجةٌ ظاهرة.

Juz 2, hlm. 124 ›

﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ﴾ أي: في الطبقة السُّفلى من جهنم، وهي سبعُ طبقاتٍ.

وفي ذلك دليلٌ على أنهم شرٌّ من الكفار.

﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ استثناءٌ من المنافقين، والتوبة هنا: الإيمان الصَّادق في الظاهر والباطن.

﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ﴾ المعنى: أيُّ حاجةٍ أو منفعةٍ لله بعذابكم وهو الغنيُّ عنكم!.

وقدَّم الشكر على الإيمان؛ لأنَّ العبد ينظر إلى النعم فيشكر عليها ثم يؤمن بالمنعم، فكأنَّ الشكر سببٌ للإيمان متقدِّمٌ عليه.

ويحتمل أن يكون الشكر يتضمَّن الإيمان، ثم ذكر الإيمان بعده توكيدًا واهتمامًا به.

والشَّاكر اسم الله، ذُكِر في «اللغات» (¬١).

﴿إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ أي: إلَّا جَهْرَ المظلوم، فيجوز له من الجهر:

أن يدعو على مَنْ ظلمه.

وقيل: أن يَذكر ما فُعل به من الظُّلم.

وقيل: أن يَرُدَّ عليه بمثل مظلمته إن كان شتمه.

﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ﴾ الآية؛ ترغيبٌ في فعل الخير سرًّا وعلانية،

Juz 2, hlm. 125 ›

وفي العفو عن الظلم بعد أن أباح الانتصار؛ لأن العفو أحبُّ إلى الله من الانتصار، وأكّد ذلك بوصفه تعالى نفسه بالعَفُوّ مع القُدرة.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ﴾ الآية؛ (¬١) في اليهود والنصارى؛ لأنهم آمنوا بأنبيائهم وكفروا بمحمد ﷺ وغيره.

ومعنى التَّفريق بين الله ورسله: الإيمانُ به والكفر برسله.

وكذلك التفريق بين الرُّسل: هو الكفر ببعضهم والإيمان ببعضهم، فحَكم الله على مَنْ كان كذلك بحُكم الكفر الحقيقيّ الكامل.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية؛ في أمة محمد ﷺ؛ لأنهم آمنوا بالله وجميع رسله.

Juz 2, hlm. 126 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →