﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ حَمل أولًا على لفظ ﴿وَمَنْ﴾ (¬١) في قوله: ﴿يُطِعِ﴾ ﴿يُدْخِلْهُ﴾ فأَفرد، ثم حَمل على المعنى في قوله:
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ فجَمع، وانتصابُه على الحال المقدَّرة، ويجوز أن يكون صفةً لـ ﴿جَنَّاتٍ﴾ على مذهب الكوفيين، وبه أخذ الزجَّاج هنا (¬٢)، ولا يحتاج إلى إبراز الضمير عندهم إذا (¬٣) لم يَلتبس.
﴿وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ الذي تُستحقَرُ دونه الدنيا وما فيها.
(١٤) - ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾.
﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ زاد هاهنا على العصيان تعدِّيَ الحدود - وهو في الأعمال - صرفًا للعصيان إلى ما يكون في العقائد، وفائدتُه: التنبيه على أن المراد من الإطاعة في قسيمه ما يكون في العقائد، وأنَّ الموعود مِن دخول الجنة ليس بمشروطٍ بالعمل