Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 148 النساء

لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ﴿١٤٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

وعن النّعمان بن بشير-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يشكر القليل؛ لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر النّاس؛ لم يشكر الله. والتّحدّث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب». قال الخطابي-رحمه الله تعالى-: هذا الكلام يتأول على معنيين: أحدهما: أنّ من كان طبعه كفران نعمة النّاس، وترك الشكر لمعروفهم؛ كان من عادته كفران نعم الله، ﷿، وترك الشكر له. والمعنى الثاني: أنّ الله تعالى لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه؛ إذا كان العبد لا يشكر إحسان النّاس إليه، ويكفر معروفهم، لاتصال أحد الأمرين بالآخر. ورحم الله من قال: [الطويل]

ومن لم يؤدّ الشّكر للنّاس لم يكن... لإحسان ربّ النّاس يوما بشاكر

الإعراب: ﴿ما:﴾ اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم. وقيل:

(﴿ما﴾) نافية. ﴿يَفْعَلُ اللهُ:﴾ فعل مضارع وفاعله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها.

﴿بِعَذابِكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والباء زائدة في المفعول به على اعتبار (ما) نافية، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿شَكَرْتُمْ:﴾ فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعله، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي. ﴿وَآمَنْتُمْ:﴾ معطوف على ما قبله جملة، وإفرادا، ومتعلقه محذوف، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، التقدير: إن شكرتم الله، وآمنتم به؛ فما يفعل الله... إلخ، وجملة: ﴿وَكانَ اللهُ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها.

﴿لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاّ مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللهُ سَمِيعاً عَلِيماً (١٤٨)﴾

الشرح: ﴿لا يُحِبُّ اللهُ..﴾. إلخ: أي: لا يرضى ربّنا أن يجهر المسلم بالقول السيّئ إلا المظلوم، فإنّه يجوز له أن يجهر بظلمه، فيقول: فلان ظلمني، أو سرقني، أو شتمني، ونحو ذلك، كما فسّر بدعاء المظلوم على الظالم، فإنّه يجوز له أن يدعو على ظالمه سرّا، وجهرا.

وقيل: نزلت الآية في الضّيف إذا نزل بقوم، فلم يقروه، ولم يحسنوا ضيافته؛ فله أن يشكو، ويذكر ما صنع به.

وقال مقاتل-رحمه الله تعالى-: نزلت في أبي بكر الصديق-﵁-وذلك: أنّ رجلا نال منه، والنبيّ ﷺ حاضر، فسكت عنه أبو بكر-﵁-مرارا، ثم ردّ عليه، فقام النبيّ ﷺ من مجلسه، فقال الصدّيق: يا رسول الله! شتمني الرّجل، فلم تقل له شيئا؛ حتّى إذا رددت عليه؛ قمت! فقال النبي ﷺ: «إنّ ملكا كان يجيب عنك، فلمّا رددت عليه؛ ذهب الملك، وجاء الشّيطان، فقمت». ونزلت الآية الكريمة.

Juz 2, hlm. 670 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →