Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 136 النساء

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿١٣٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

لأن الآية في سورة النساء جاءت في سياق نشوز الرجال، والإصلاح بين الزوجين، ومعاملة اليتيم، والمستضعفين من الولدان، وقوله: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ﴾: إذن السياق والحديث هنا عن القسط، والعدل، فناسب ذلك تقديم القسط؛ أيْ: كونوا قوامين بالقسط بين الأزواج، واليتيم، والمستضعفين من الولدان، وعند الصلح.

أمّا الآية في سورة المائدة: فسبقها ذكر ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾، والعهود، والدَّين، والمحرمات.

وقوله: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِى وَاثَقَكُمْ بِهِ﴾.

إذن جاءت في سياق العقود، والعهود، والمواثيق؛ فناسب ذلك الوفاء بما أمركم الله تعالى، وتجنب ما نهاكم عنه، ولذلك قدَّم قوامين لله؛ أيْ: بالوفاء بالعهود، والعقود، والمواثيق أولاً، وهو الأهم، وأخر القيام بالقسط.

وهناك فرق بين ﴿قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ﴾، و: ﴿شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ﴾: هناك فرق بين أن تكون أنت المتهم، أو الجاني؛ أي: المشهود عليه، كما في سورة النساء، وبين أن تكون أنت الشاهد، كما في سورة المائدة.

سورة النساء [٤: ١٣٦]

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِى نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِى أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾:

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء للذين هم على درب الإيمان بأمر جديد، أو تكليف، أو حكم، والهاء: للتنبيه.

﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: انتبه هنا! ناداهم بـ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾، ثم يقول لهم: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾.

Juz 3, hlm. 41 ›

﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: لا تعني هنا: الإيمان الأول، وإنما تعني: استقيموا على إيمانكم، وارتقوا في درجاته، والثبات عليه.

والباء: ﴿بِاللَّهِ﴾: للإلصاق. آمنوا بوحدانيته، وألوهيته، وربوبيته، وأسمائه وصفاته.

﴿وَالْكِتَابِ الَّذِى نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ﴾: أي: القرآن الكريم نزل على رسوله ﷺ؛ أيْ: منجَّماً على دفعات استمرت ٢٣ عاماً.

﴿وَالْكِتَابِ الَّذِى أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾: الكتاب: اسم جنس، يشمل كل الكتب السماوية الأخرى التي نزلت قبل القرآن، مثل: التوراة، والإنجيل، والزبور، والصحف.

وقوله سبحانه: ﴿وَالْكِتَابِ﴾: بدلاً من الكتب؛ إشارة إلى أن الكتب كلها تعتبر واحدة، وتمثل كتاباً واحداً، ورسالة واحدة.

﴿أَنْزَلَ﴾: تعني: جملة واحدة، دفعة واحدة، وفي هذه الآية كذلك دعوة لأهل الكتاب بالإيمان الصحيح؛ أيْ: آمنوا بالله ورسوله محمد ﷺ، والقرآن.

﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾:

﴿وَمَنْ﴾: الواو: عاطفة. من: شرطية.

﴿يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ﴾: جاء بالفعل المضارع، ولم يقل: ومن كفر بالماضي؛ لأن الذي كفر ربما تاب من كفره وانتهى، وأما من يكفر؛ فإنه يستمر في كفره، أو يكفر من جديد، أو يعود إلى الكفر.

﴿بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: أركان الإيمان الخمسة. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٧٧)؛ للبيان.

Juz 3, hlm. 42 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →