وإن تكفروا فإن الله غني عنكم وعن إيمانكم؛ لأن: ﴿لِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾.
وفي الآية: (١٣٢): هي استجابة، أو رداً على قوله تعالى: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِئَاخَرِينَ﴾ أفضل منكم؛ لأنه سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾.
سورة النساء [٤: ١٣٣]
﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِئَاخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا﴾:
﴿إِنْ﴾: شرطية.
﴿يَشَأْ﴾: من المشيئة، وهي المرحلة التي تسبق الإرادة. ارجع إلى سورة إبراهيم، آية (٢٧)؛ للبيان.
﴿يُذْهِبْكُمْ﴾: يهلكّم، أو يميتكم، أو يقضي عليكم.
﴿وَيَأْتِ بِئَاخَرِينَ﴾: أفضل منكم، أو خلق جديد مغاير لخلقكم.
﴿وَكَانَ اللَّهُ﴾: (كان) تشمل كل الأزمنة: الماضي، والحاضر، والمستقبل.
﴿عَلَى ذَلِكَ﴾: ذلك: اسم إشارة للبعيد، تشير إلى الذهاب بكم، وإلى فنائكم.
﴿قَدِيرًا﴾: صيغة مبالغة من قادر؛ الذي لا يعجزه شيء، كامل القدرة. القادر: ﴿يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [إبراهيم: ١٩ - ٢٠].
سورة النساء [٤: ١٣٤]
﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾:
﴿مَنْ﴾: شرطية، وجواب الشرط جملة: ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾.
﴿كَانَ يُرِيدُ﴾: للتأكيد.