Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 131 النساء

وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا ﴿١٣١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

سورة النساء [٤: ١٣٠]

﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾:

﴿وَإِنْ﴾: الواو: عاطفة، إن: شرطية تدل على احتمال الحدوث، أو قلة.

﴿يَتَفَرَّقَا﴾: من الفرق خلاف الجمع؛ أي: يتفرقا الزوجان بالطلاق بعد فشل الصلح، وكل المحاولات.

﴿يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ﴾: من رزقه وفضله، يرزقُ كليهما، ويغني أحدهما عن الآخر، بحيث لم يعد يحتاج أحدهما إلى الآخر، ويذهب كلٌّ في سبيله، ويعوض الله الزوجة بما هو خيرٌ لها منه، ويعوض الله الزوج بما هو خير له منها.

﴿وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾: و (كان): تستغرق كل الأزمنة: الماضي، والحاضر، والمستقبل.

الواسع: الذي وسع كل شيء علماً، ووسع خلقه برزقه، وعفوه، ورحمته؛ كرماً، وحلماً، واسع الملك، والفضل، والإحسان، عظيم الجود، والكرم.

﴿حَكِيمًا﴾: في تدبير خلقه، وكونه، وكل شيء، ذو الحكمة البالغة، فهو الحاكم، والحكيم، وهو أحكم الحاكمين، وأحكم الحكماء. ارجع إلى الآية (٢٩) من سورة البقرة؛ للبيان.

سورة النساء [٤: ١٣١]

﴿وَلِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾:

﴿وَلِلَّهِ﴾: الواو: استئنافية. لله: جار ومجرور اسم الجلالة، يدل التقديم عليه قصراً، وحصراً، وتوكيداً، له: ﴿مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ﴾: واللام: في لله: تفيد الملكية.

Juz 3, hlm. 31 ›

﴿وَلِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ﴾: ما: اسم موصول؛ أي: الذي في السموات، والذي في الأرض؛ للعاقل، ولغير العاقل، فهو المالك، والحاكم، والملك الحق؛ أيْ: له (السموات)، (وما في السموات) خلقاً، وملكاً، وجنداً.

وله: الأرض، وما في الأرض، فالظرف والمظروف؛ ملكه سبحانه، لا يشاركه فيه أحد.

﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا﴾: لم يقل شرّعنا، أو فرضنا، وصينا فيها إشعار بقرب الموصي للموصى إليه؛ أيْ: عهدنا. ارجع إلى الآية (١١) من نفس السورة؛ لمزيد من البيان.

﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾: أيْ: أهل التوراة، والإنجيل (اليهود، والنصارى)، وسائر الكتب، والكتاب: اسم للجنس يشمل كل الكتب السماوية من قبلكم؛ أيْ: وسائر الأمم المتقدِّمة.

﴿وَإِيَّاكُمْ﴾: ضمير منفصل معطوف على: ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾.

﴿أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾: أن: مصدرية، تفيد التوكيد.

﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾: أيْ: أطيعوا أوامر ربكم، واجتنبوا نواهيه، وقيل: ﴿أَنِ﴾: هي المفسرة للوحي، والتي هي اتقوا ربكم ووحّدوه بما أوصاكم به، وإن تكفروا نِعَمُهُ وإحسانه، وأن تعرضوا عن طاعته، وتتجنبوا نواهيه، فإن لله ما في السموات، وما في الأرض.

﴿وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا﴾: عنكم، وعن عبادتكم، وطاعتكم، ولا تضروه شيئاً، فهو ذو الغنى والحمد؛ لأن له كلَّ ما في السموات والأرض.

﴿حَمِيدًا﴾: المحمود: من جميع صفات الحمد كلها، ومحموداً في صنعه

Juz 3, hlm. 32 ›

سواء حمدتموه، أم لم تحمدوه، فهو صاحب الحمد، ومستحقه في كل الأحوال، حميداً من الأزل إلى الأبد.

سورة النساء [٤: ١٣٢]

﴿وَلِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾:

في هذه الآية كرر تعالى فيها الإعلان عن استحقاقه الحمد، والغنى، وأنه المعبود الحق؛ لأنه مالك كل شيء، ما في السموات، وما في الأرض، ولقيوميَّته عليها، وهو في الحقيقة ليس تكرار، كما سيأتي بعد قليل.

﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾: بالله: الباء: للإلصاق، والتوكيد.

الوكيل: هو الكافي يفوض إليه الأمر كله، والمتولي تدبير خلقه بعلمه، وكمال قدرته، وحكمته الذي يكفيكم، ويغنيكم عن كل ما سواه؛ أيْ: هو المعين على كل شيء، والقادر المقتدر على فعل ذلك وحده؛ لأنه مالك كل شيء، والقائم عليه، وهو الحفيظ. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (٨٩)؛ لمزيد من البيان.

وتكرار هذه الآية: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ﴾ في الآية (١٢٦)، والآية (١٣٠)، والآية (١٣١)، والآية (١٣٢): له دلالات بيانية مختلفة:

ففي الآية (١٢٦): فيها تحذير وإنذار بأن تعلموا بأن: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ مُّحِيطًا﴾: محيطاً بما تقولون، وتفعلون.

وفي الآية (١٣٠): ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ﴾؛ لأن لله ما في السموات وما في الأرض، فهو قادر على إغناء الزوج والزوجة من سعته إذا حدث الطلاق، ﴿وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾.

وفي الآية: (١٣١): فهي استجابة أو رداً على قوله تعالى: أن اتقوا ربكم

Juz 3, hlm. 33 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →