سورة النساء [٤: ١٢٤]
﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾:
﴿وَمَنْ﴾: الواو: عاطفة. ومن: شرطية ابتدائية للعاقل، وقد تعني المفرد أو الجمع.
﴿مِنَ الصَّالِحَاتِ﴾: ولم يقل: يعمل الصالحات، وإنما قال: من؛ التي تدل على التبعيض؛ أيْ: بعض الصالحات؛ لأنه لا يوجد إنسان يستطيع أن يعمل كل الصالحات.
والصالحات: قيل تشمل كل الفروض، والأركان، والنوافل، وغيرها من العبادات بما فيها العبادات القلبية.
﴿مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾: من: استغراقية؛ تشمل كل ذكر، وأنثى، وهو مؤمن، لا فرق بين ذكر، أو أنثى ما دام مؤمناً.
﴿فَأُولَئِكَ﴾: الفاء: للتأكيد. أولئك: اسم إشارة، واللام: للبعد، والكاف: للخطاب؛ تشير إلى الذين يعملون الصالحات.
﴿يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾: لا يظلم، ولا ينقص من حقه مقدار النقير.
والنقير: نقرة في ظهر نواة التمر.
وأما الفتيل: فهو الخيط في بطن النواة.
وأما القطمير: فهو غلاف النواة الرقيق.
أيْ: لا يظلمون حسنة، ولا سيئة.