الباطلة ممّا لا ينالون. وانظر الآية رقم [٣٢]. ﴿وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاّ غُرُوراً﴾ أي: خديعة. قال ابن عرفة-رحمه الله تعالى-: الغرور: ما رأيت له ظاهرا تحبّه، وهو إمّا بالخواطر الفاسدة، أو بألسنة أوليائه. ولا تنس الطباق بين السّلب، والإيجاب.
الإعراب: ﴿يَعِدُهُمْ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى «الشّيطان» والهاء مفعول به أوّل، والثاني محذوف، تقديره: طول العمر، ونحوه. والجملة الفعلية مستأنفة، لا محلّ لها.
﴿وَيُمَنِّيهِمْ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الياء للثّقل، والفاعل يعود إلى ﴿الشَّيْطانُ﴾ أيضا، والهاء مفعول به أوّل، والثاني محذوف، انظر المعنى والشرح، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها. ﴿وَما:﴾ الواو: واو الحال. (ما): نافية.
﴿يَعِدُهُمْ:﴾ فعل مضارع، ومفعوله الأول. ﴿الشَّيْطانُ:﴾ فاعله. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر.
﴿غُرُوراً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الفاعل المستتر، والرابط:
الواو، وإعادة ﴿الشَّيْطانُ﴾ بلفظه، وكان حقّه الإضمار، فأعاده لزيادة التّحقير، والتّحذير منه.
وإن اعتبرت الجملة مستأنفة؛ فلا محلّ لها.
﴿أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً (١٢١)﴾
الشرح: ﴿أُولئِكَ:﴾ الإشارة لأولياء الشّيطان، المتّبعون وساوسه، وزخارفه. ﴿مَأْواهُمْ:﴾
مقرّهم، ومصيرهم، ومآلهم. ﴿وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً:﴾ مهربا، ومفرّا.
الإعراب: ﴿أُولئِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب، لا محلّ له. ﴿مَأْواهُمْ:﴾ مبتدأ ثان مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الألف للتعذّر، والهاء في محل جرّ بالإضافة. ﴿جَهَنَّمُ:﴾ خبره، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿أُولئِكَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها. ﴿وَلا:﴾ الواو: واو الحال.
(﴿لا﴾): نافية. ﴿يَجِدُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله. ﴿عَنْها:﴾
جار، ومجرور متعلّقان ب ﴿مَحِيصاً﴾ بعدهما. ﴿مَحِيصاً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المجرور محلاّ بالإضافة، أو من: ﴿جَهَنَّمُ﴾ والرابط على الاعتبارين:
الواو، والضمير.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً (١٢٢)﴾
الشرح: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ..﴾. إلخ: انظر الآية رقم [٥٧] ففيها الكفاية.
وأضيف هنا: أنّ الأبد عبارة عن مدّة الزمان الممتد الذي لا انقطاع له، ولا يتجزّأ، كما يتجزأ