Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 63 الزمر

لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٦٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الطيبي

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وجحدوا أن يكون الأمر كذلك ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾. وقيل: سأل عثمان ﵁ رسول الله ﷺ عن تفسير قوله: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، فقال: "يا عثمان، ما سألني عنها أحد قبلك، تفسيرها: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، وأستغفر الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، هو الأول والآخر والظاهر والباطن، بيده الخير يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير"، وتأويله على هذا: أن لله هذه الكلمات يوحد بها ويمجد، وهي مفاتيح خير السماوات والأرض، من تكلم بها من المتقين أصابه، والذين كفروا بآيات الله وكلمات توحيده وتمجيده، أولئك هم الخاسرون.

[﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَامُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ ٦٤]

﴿أَفَغَيْرَ اللهِ﴾ منصوب بـ ﴿أَعْبُدُ﴾. و ﴿تَامُرُونِّي﴾ اعتراض. ومعناه: أفغير الله أعبد بأمركم؟ وذلك حين قال له المشركون: استلم بعض آلهتنا ونؤمن بإلهك. أو ينصب بما يدل عليه جملة قوله: ﴿تَامُرُونِّي أَعْبُدُ﴾؛ لأنه في معنى: تعبدونني وتقولون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقلت: هذا الثاني أوفق لتأليف النظم؛ لأن قوله: ﴿اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ * لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ من جنس قوله تعالى فيما سبق: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾، وفاصلة تلك: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾، ليكون كالتخلص إلى قوله: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الّذِينَ أَسْرَفُوا﴾، كما أن فاصلة هذا: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ كالتخلص إلى ما بدئ به السورة، وشحنت منه؛ من حديث الأمر بالعبادة بالإخلاص ونفي الشرك، وهو قوله: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَامُرُونِّي أَعْبُدُ﴾.

وأما معنى الاعتراض فإن قوله: ﴿اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾، وقوله: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ فيه معنى إثبات القدرة والعلم، وهما المصححان للبعث والحشر، وعند ذلك يوفى جزاء المحسن والمسيء؛ فهو لذلك مؤكد لمعنى الكلام السابق واللاحق.

قوله: (لأنه في معنى: تعبدونني)، أي: الجملتان في تأويل: " تعبدونني"، بمعنى: تقولون

Juz 13, hlm. 424 ›

لي: اعبد، والأصل: تأمرونني أن أعبد، فحذف "أن" ورفع الفعل، كما في قوله:

ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى

ألا تراك تقول: أفغير الله تقولون لي: اعبده، و: أفغير الله تقولون لي: أعبد؟ فكذلك: أفغير الله تأمرونني أن أعبده، و: أفغير الله تأمرونني أن أعبد، والدليل على

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لي: اعبد؛ ليرجع المعنى إلى قولك: أفغير الله تقولون لي: اعبده؛ على الإضمار على شريطة التفسير، أفغير الله تقولون لي: اعبد؛ بلا ضمير على التقديم، وأصله: أفتقولون: اعبد غير الله. يجوز أن يقال: أفغير الله تأمرونني أن أعبده، وأفغير الله تأمرونني أن أعبد. ففيه التفادي عما حظره أبو البقاء، بأنه يفضي إلى تقديم الصلة على الموصول، أو يلزم حذف الموصول وبقاء صلته.

وحاصل الوجهين: أن "غير الله" منصوب ب ﴿أَعْبُدُ﴾، ويحجره ظاهر ﴿تَامُرُونِّي﴾ لما يستدعي تقدير: "أن"، فيلزم المحذور السابق، فيجعل ﴿تَامُرُونِّي﴾: إما اعتراضًا؛ لئلا تقدر "أن"، أو أن تجعل الجملة بمعنى: تقولون لي: اعبد؛ لينتصب بـ ﴿أَعْبُدُ﴾ ها هنا، لأن القول لا يستدعي "أن"، كما يستدعيه الأمر. أما قوله: "ألا تراك تقول" إلى آخره؛ فتعليل لتصحيح ﴿تَامُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ بقوله: تقولون لي: اعبد.

وقال أبو البقاء: ويجوز أن يكون منصوبًا بـ ﴿تَامُرُونِّي﴾، و ﴿أَعْبُدُ﴾ بدلًا منه، والتقدير: قل: أفتأمرونني بعبادة غير الله، وهو بدل الاشتمال، ومن باب: أمرتك الخير. ورواه صاحب "الكشف" عن أبي علي، وقال: هو الصواب، وليس "غيره" الخبر، وقيل: إن "غير" منصوب بفعل محذوف، أي: فتلزمونني غير الله، وفسره ما بعده.

قوله: (والأصل: تأمرونني أن أعبد)، قال أبو البقاء: وقد ضعف هذا الوجه حيث كان التقدير: أن أعبد، فعند ذلك يفضي إلى تقديم الصلة على الموصول. وليس بشيء؛ لأن

Juz 13, hlm. 425 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →