كاذبة ونظرة باطلة، للمتكبرين: عن الإيمان وطاعة الله تعالى وصفة الكبر عندهم ثابتة مستمرة. ارجع إلى سورة البقرة آية (٨٧) لمزيد من البيان في المتكبرين.
سورة الزمر [٣٩: ٦١]
﴿وَيُنَجِّى اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾:
في الآية السّابقة بين حال المتكبرين على الله يوم القيامة، وفي هذه الآية بين حال المتقين.
﴿وَيُنَجِّى اللَّهُ﴾: من النّجاة: من نار جهنم. النّجاة: الخلاص.
ولمقارنة النّجاة بالفوز: الفوز يعني: النّجاة والوصول إلى الغاية أو المطلوب، والنّجاة تعني: النّجاة من المكروه أو الأذى من دون الوصول إلى الغاية.
﴿الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: الّذين اسم موصول يفيد المدح.
اتقوا: أيْ: أطاعوا أوامر ربهم وتجنَّبوا نواهيه أو اتقوا النّار بإطاعة أوامر ربهم وتجنُّب نواهيه.
﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾: الباء للإلصاق أو السّببية.
المفازة: على وزن مَفْعَلة من الفوز مثل السّعادة والمفازة فسرها قوله: ﴿لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وسبب مفازتهم الإيمان بالله والعمل الصّالح.
بمفازتهم: بسبب فلاحهم. من المفازة. ارجع إلى سورة آل عمران آية (١٨٨) لمزيد من البيان.
﴿لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾: لا النّافية للجنس، يمسهم السّوء: المس هو أخف اللمس، أيْ: مجرَّد التقاء الماس بالممسوس، ولو كان بأقل الزمن.
السّوء: هو ما يسيء إلى النّفس أو تكرهه مهما كان، مثل الخوف والحزن والعذاب والغم.