Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 59 الزمر

بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

خبر: ﴿أَنَّ﴾ تقدم على اسمها. ﴿كَرَّةً:﴾ اسمها المؤخر، و ﴿أَنَّ﴾ واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل لفعل محذوف، التقدير: فلو حصل لنا وقوع كرة. ﴿فَأَكُونَ:﴾

الفاء: للسببية. (أكون): فعل مضارع ناقص منصوب ب: «أن» مضمرة بعد الفاء، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: «أنا». ﴿مِنَ الْمُحْسِنِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر «أكون»، و «أن» المضمرة، والفعل (أكون) في تأويل مصدر معطوف بالفاء على: ﴿كَرَّةً﴾. هذا؛ وأجيز اعتبار ﴿لَوْ﴾ شرطية فيكون جوابها محذوفا دل عليه: ﴿فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ويقدر: لكنا محسنين، والكلام على الاعتبارين في محل نصب مقول القول، ولهذا نفى ابن هشام أن يكون: (أكون) نصب جوابا ل: ﴿لَوْ؛﴾ ولذا قال: ولا دليل في هذا لجواز أن يكون النصب في: (أكون) مثله في قوله تعالى: ﴿وَما كانَ لِبَشَرٍ..﴾. إلخ رقم [٥١] من سورة (الشورى)، وقول ميسون: وهو الشاهد رقم [٤٧٣] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الوافر]

ولبس عباءة وتقرّ عيني... أحبّ إليّ من لبس الشّفوف

وأنشد الفراء قول الآخر: [الطويل] فمالك منها غير ذكرى وخشية... وتسأل عن ركبانها أين يمّموا؟

فنصب «تسأل» على موضع الذكرى؛ لأن معنى الكلام فما لك منها إلا أن تذكر.

﴿بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاِسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ (٥٩)﴾

الشرح: ﴿بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي:﴾ قال الزجاج: ﴿بَلى﴾ جواب النفي، وليس في الكلام لفظ النفي، ولكن معنى ﴿لَوْ أَنَّ اللهَ هَدانِي:﴾ ما هداني، وكأن هذا القائل قال: ما هديت، فقيل:

بلى قد بين لك طريق الهدى، فكنت بحيث لو أردت أن تؤمن أمكنك أن تؤمن. والمراد:

ب: ﴿آياتِي﴾ آيات القرآن. وقيل: عنى بالآيات المعجزات؛ أي: وضح الدليل، فأنكرته، وكذبته. ﴿وَاسْتَكْبَرْتَ﴾ أي: عن الإيمان، وكنت من الجاحدين. قال الصاوي: إن الكافر أولا يتحسر، ثم يحتج بحجج واهية، ثم يتمنى الرجوع إلى الدنيا، ولو ردّ لعاد إلى ضلاله، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾. ﴿وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ:﴾ حيث لم تصدق النبي ﷺ فيما جاء به، ولم تهتد بهديه، ولم تأخذ بتعاليمه.

هذا؛ وقال قتادة-رحمه الله تعالى-: هؤلاء أصناف، صنف منهم قال: ﴿يا حَسْرَتى..﴾. إلخ، وصنف منهم قال: ﴿لَوْ أَنَّ اللهَ هَدانِي..﴾. إلخ، وقال آخر: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً..﴾. إلخ، فقال الله ردّا لكلامهم: ﴿بَلى قَدْ جاءَتْكَ﴾.

وقال النسفي: كأن الله يقول: بلى قد جاءتك آياتي، وبينات لك الهداية من الغواية، وسبيل الحق من الباطل، ومكنتك من اختيار الهداية على الغواية، واختيار الحق على الباطل، ولكن

Juz 8, hlm. 280 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →