Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 40 الزمر

مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ ﴿٤٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

التفسير الوسيط - مجمع البحوث · مجموعة من المؤلفين

أي: ومن يصرفه الله عن الهداية، ويعمى قلبه عن اتباع الحق لسوء اختياره، فهو ضال وما له من هادٍ أبدًا يهديه إلى الخير، أو يوجهه إلى الحق ونور الإيمان.

٣٧ - ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ﴾ أي: ومن يوفِّقه الله إلى الهداية ويرشده إلى الحق ونور الإيمان فليس له من مضل يصرفه عن مقصده السَّويِّ، ويدفعه إلى الغواية ومسالك السوء، إذ لا راد لقضائه - تعالى - ولا معارض لإرادته. كما ينطق بذلك قوله - تعالى -: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ﴾ أي: أليس الله بغالب لا يغالب، منيع لا يمانع ولا ينازع، ذي انتقام وعقوبة بالغة لمن يتمرد على أمره وينهيه.

وفي هذا تسلية للرسول، وتثبيت للمؤمنين، وتأمين لهم على مسالكهم في الطاعة، ومسيرتهم في الاهتداء.

﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨) قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٩) مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٤٠)﴾

المفردات:

﴿كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾: دافعات ضره ورافعاته.

﴿مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾: مانعات رحمته وحابسات لها.

﴿حَسْبِيَ اللهُ﴾: كافيني في جميع أموري.

Juz 8, hlm. 571 ›

﴿مَكَانَتِكُمْ﴾: حالتكم التي أنتم عليها من العداوة التي تمكنتم فيها.

﴿يُخْزِيهِ﴾: يذله ويهينه. ﴿مُقِيمٌ﴾: دائم لا ينقطع.

التفسير

٣٨ - ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾:

كان المشركون مع إشراكهم، وعبادتهم الأصنام، وادعائهم قدرتها وتأثيرها يعترفون أن خالق السموات والأرض هو الله لا يمارون في ذلك، ولا يجادلون فيه، وجاءت هذه الآية توجِّه الرسول ﷺ إلى سؤالهم عن ذلك لينتزع هذا الاعتراف فيكون حجة عليهم تبهتهم وتسفه أحلامهم.

والمعنى: ولئن سألت هؤلاء المشركين المعاندين مَنْ خلق السموات والأرض، وأبدع صنعتهما وأحكم نظامهما، وسخر في السماء كواكبها، وأجرى في الأرض أنهارها، وأرسى جبالها، وأنبت أشجارها، وبثَّ فيها من كل دابَّة ليقولن: خلقهن الله لوضوح الدليل، وسنوح السبيل، وما وجدوا سوى ذلك ردًّا ولا حاروا جوابًا.

قل لهم يا محمد بعد هذا الاعتراف منهنم تسفيهًا وتبكيتًا: أفكَّرتم بعد هذا الاعتراف والإقرار فرأيتم أن آلهتكم التي تدعونها من دون الله، وتزعمون لها التسلُّط والتأثير - إن أرادني الله بضرٍّ وأذى هل هنَّ قادرات على أن تدفعه عنِّي، وتحول بينه وبينى، أو أرادني برحمة ونعمة هل هنَّ قادرات أن تمنعها مني أو تحبسها عنِّي، وعبر عن آلهتهم بصيغ المؤنث في (كَاشِفَاتُ، مُمْسِكَاتُ) لأنها مؤنثات الأسماء وهي اللاَّت والعزى ومناة.

روى أنه ﷺ لمَّا سألهم سكتوا فنزل قوله - تعالى -: ﴿قُلْ حَسْبَيَ الله﴾ أي: قل لهم أيها الصادق الأمين: حسبى الله وكافيني في جميع أموري من إصابة الخير، ودفع الشر، عليه وحده لا على أحد غيره يتوكل المتوكلون في كل أمورهم، ويعتمدون على حوله وقوته في جميع شئونهم، لعلمهم أن كل ما سواه تحت ملكوته - تعالى -.

Juz 8, hlm. 572 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →