الإعراب: ﴿ضَرَبَ:﴾ فعل ماض. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿مَثَلاً:﴾ مفعول به. ﴿رَجُلاً:﴾ بدل من: ﴿مَثَلاً﴾. وقيل: منصوب بنزع الخافض، التقدير: ضرب الله مثلا برجل، والأول أقوى.
﴿فِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿شُرَكاءُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل نصب صفة: ﴿رَجُلاً﴾. ﴿مُتَشاكِسُونَ:﴾ صفة مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة... إلخ.
﴿وَرَجُلاً:﴾ معطوف على مثله. ﴿سَلَماً:﴾ صفة له. ﴿لِرَجُلٍ:﴾ متعلقان ب: ﴿سَلَماً،﴾ أو بمحذوف صفة له، وجملة: ﴿ضَرَبَ اللهُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿هَلْ:﴾ حرف استفهام معناه النفي. ﴿يَسْتَوِيانِ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والألف فاعله. ﴿مَثَلاً:﴾ تمييز، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿الْحَمْدُ:﴾ مبتدأ. ﴿اللهُ:﴾ متعلقان بمحذوف خبره، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿بَلْ:﴾ حرف عطف. ﴿أَكْثَرُهُمْ:﴾ مبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة:
﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. هذا؛ وقيل: الجملة الاسمية معترضة؛ لأن قوله تعالى: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ مرتبط بقوله ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً﴾.
﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)﴾
الشرح: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ:﴾ خطاب للنبي ﷺ، أخبره بموته، وموتهم، وهو يحتمل خمسة أوجه: أحدها: أن يكون ذلك تحذيرا من الآخرة. الثاني: أن يكون حثا على العمل.
الثالث: أن يذكره توطئة للموت. الرابع: لئلا يختلف المسلمون في موته، كما اختلفت الأمم في غيره؛ حتى إن عمر-﵁-لما أنكر موته، واحتج أبو بكر-﵁-بهذه الآية فأمسك. الخامس: ليعلمه أن الله تعالى قد سوّى فيه بين خلقه مع تفاضلهم في غيره، لتكثر فيه السلوة، وتقل فيه الحسرة، انتهى. قرطبي. هذا؛ وقرئ: «(مائت)» و «(مائتون)» والفرق بين الميت، والمائت: أن الميت صفة لازمة كالسيد، وأما المائت؛ فصفة حادثة، تقول زيد مائت غدا؛ كما تقول: سائد غدا؛ أي: سيموت، وسيسود. وإذا قلت: زيد ميت، فكما تقول: حي في نقيضه فيما يرجع إلى اللزوم، والثبوت.
هذا؛ ونزلت الآية ردا على كفار قريش الذين كانوا يتربصون برسول الله ﷺ موته، فأخبر الله تعالى: أن الموت يعمهم جميعا، فلا معنى للتربص وشماتة الفاني بالفاني. انتهى. خازن.
هذا؛ والميت، والميتة (بفتح الميم وسكون الياء فيهما) هو من فارقت روحه جسده.
وجمعه: أموات، وأما المشدد فهو الحي الذي سيموت، وعليه الآية الكريمة التي نحن بصدد شرحها. وجمعه موتى، قال بعض الأدباء في الفرق بينهما: [الطويل]