Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 2 الزمر

إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

التفسير الوسيط - مجمع البحوث · مجموعة من المؤلفين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (٣) لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾

المفردات:

﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ خبر لمبتدأ مقدر، أي هذا تنزيل الكتاب، أو مبتدأ خبره ﴿مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ وهو على الأول متعلق بتنزيل، والظاهر أن الكتاب علي الأول مراد به السورة، وعلى الثاني القرآن كله.

﴿زُلْفَى﴾ أي: قربة ومنزلة، وهي اسم مصدر من أزلفه إزلافًا أي: قربه تقريبًا.

﴿كَفَّارٌ﴾: مبالغ في الكفر.

﴿لَاصْطَفَى﴾: لاختار.

﴿الْقَهَّارُ﴾: الشديد القهر، يَغْلِب ولا يُغْلَب.

Juz 8, hlm. 532 ›

التفسير

١ - ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾:

هذه الآية نزلت لإحقاق الحق، والرد على مزاعم قريش من أن القرآن من تأليف محمَّد وأنه يعلمه بشر.

والمعنى: تنزيل القرآن كائن من الله الغالب الحكيم فيما يقول، وأثر الغلبة والحكمة واضح في القرآن العظيم، فقد أعجز البشر أن يأتوا بمثله، وغلبت أحكامه وتشريعاته سواه، لما اشتمل عليه من الدقة والصدق، ومراعاة مصلحة البشر دنيا وأخرى، وكل ذلك شاهد بأنه من الله العزيز الحكيم، وليس في قدرة البشر أن يأتوا بمثله، وقد أكد الله نزوله من العزيز الحكيم بقوله:

٢ - ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾:

إنا أنزلنا إليك - أيها الرسول - القرآن ملتبسًا بالحق أو بسبب إظهار الحق وتفصيله، فاعبد الله أنت ومن آمن معك: اعبده مخلصًا له الدين، فلا تشرك معه في العبادة أحدًا، فإنه لا رب سواه.

وقد دَلَّ الأمر بإخلاص الدين لله على وجوب تجريد العبادة من كل شرك، ففي الحديث القدسى: "من عمل عملا أشرك فيه معى غيرى تركته وشريكه".

وروى الحسن: عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله، إنى أتصدق بالشيء وأصنع الشيء أريد به وجه الله وثناء الناس، فقال رسول الله ﷺ: والذي نفس محمَّد بيده لا يقبل الله شيئًا شورك فيه، ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾.

ونقل القرطبي عن ابن العربى: أن هذه الآية دليل على وجوب النية في كل عمل، وأعظمه الوضوء الذي هو شطر الإيمان، خلافا لأبى حنيفة، والوليد بن مسلم، فإنهما يقولان: أن الوضوء يكفى من غير نية. قال ابن العرب: وما كان ليكون من الإيمان شطرًا، ولا ليخرج الخطايا من بين الأظافر والشعر بغير نية.

Juz 8, hlm. 533 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →