﴿الْخِزْىَ﴾: هو الذّل مع الفضيحة في الحياة الدّنيا بالهزيمة والأسر والفقر والتّشريد ويكون عذاب الخزي أحياناً أشد من القتل.
﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ﴾: اللام للتوكيد عذاب الآخرة أكبر، أيْ: أكبر من الخزي والشّدة من عذاب الحياة الدّنيا؛ لكونه عذاباً مقيماً لا يخفف ولا ينقطع. أيْ: دائم.
﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾: لو: شرطية، كانوا يعلمون: ما كذبوا رسلهم، أو لو كانوا يعلمون شدة العذاب وكبره لانتهوا وآمنوا وما كفروا، لكنهم لا يعلمون لكونهم جهالاً وحمقى.
سورة الزمر [٣٩: ٢٧]
﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِى هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
﴿وَلَقَدْ﴾: الواو استئنافية، لقد اللام للتوكيد، قد للتحقيق.
﴿ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ﴾: الضّرب هو إيقاع شيء فوق شيء بقوة ليحدث أثراً.
﴿لِلنَّاسِ﴾: اللام لام الاختصاص خاصة للناس، أي: الثّقلين الإنس والجن.
﴿فِى هَذَا الْقُرْآنِ﴾: في ظرفية، هذا، الهاء للتنبيه، ذا اسم إشارة القرآن: الكريم وسُمِّي قرآناً؛ لأنّه مقروء من السّطور ومقروء في صدور الحفظة.
﴿مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾: ضرب المثل غايته توضيح أو تقريب مسألة ما إلى الأفهام والعقول بضرب شيء معنوي بشيء حسي مثلاً.
من: ابتدائية، كل: للتوكيد من كلّ مثل يحتاجون إليه في أمر دينهم.
﴿لَّعَلَّهُمْ﴾: لعل للتعليل.
﴿يَتَذَكَّرُونَ﴾: لا ينسون ما ذُكر لهم سابقاً ويستقيمون على الصّراط المستقيم، وهذه هي غاية من غايات ضرب المثل وليست الغاية للتسلية والعبث.