Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 22 الزمر

أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴿٢٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

فانٍ، وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ﴾ [الرحمن ٢٦/ ٥٥ - ٢٧] وقال سبحانه: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ﴾ [القصص ٨٨/ ٢٨].

والخلاصة: أن الآية مثل لحال الدنيا، يتعظ بها كل ذي عقل سليم، بعيد النظر، عميق الفكر والتأمل، ينظر إلى المستقبل الحتمي نظرة اليقظ الحذر، المستعدّ العامل.

الهداية للإسلام

﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٢) اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللهِ ذلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (٢٣) أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَقِيلَ لِلظّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٢٤) كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (٢٥) فَأَذاقَهُمُ اللهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٢٦)﴾

الإعراب:

﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً﴾ كتابا بدل من أحسن.

﴿وَقِيلَ لِلظّالِمِينَ﴾ الواو للحال، وقد: مقدّرة.

Juz 23, hlm. 275 ›

البلاغة:

﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ﴾؟ إيجاز بالحذف لدلالة السياق عليه ل حذف خبره وتقديره:

كمن طبع الله على قلبه؟ ومثله: ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾ وجوابه كمن أمن منه بدخول الجنة.

﴿وَقِيلَ لِلظّالِمِينَ﴾ أي وقيل لهم، وضع الظاهر موضع الضمير تسجيلا للظلم عليهم وإشعارا بما يوجب القول لهم، وهو: ﴿ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾.

﴿يَهْدِي﴾ و ﴿يُضْلِلِ﴾ بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

﴿شَرَحَ﴾ فتح وبسط، والمراد: خلق نفسه شديدة الاستعداد لقبول الإسلام ﴿صَدْرَهُ﴾ أي قلبه، فاهتدى، من حيث إن الصدر محل القلب منبع الروح المتعلق بالنفس القابلة للإسلام، وجواب الاستفهام محذوف تقديره: كمن طبع الله على قلبه، بدليل ما بعده وهو: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ ويل: كلمة عذاب، والقاسية قلوبهم: المعرضة عن قبول القرآن، والقسوة: جمود القلب وصلابته. وقوله المتقدم: ﴿فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ يعني نور المعرفة والاهتداء إلى الحق، والنور:

البصيرة والهدى،

قال ص: «إذا دخل النور القلب انشرح وانفسح» وسيأتي الحديث بتمامه ﴿مُبِينٍ﴾ بيّن واضح.

﴿أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ أي القرآن ﴿كِتاباً﴾ قرآنا ﴿مُتَشابِهاً﴾ في النظم والمعنى، أي يشبه بعضه بعضا في الإعجاز، وحسن النظم، والدقة، وصحة المعنى والإحكام ﴿مَثانِيَ﴾ جمع مثنى، من التثنية: التكرار، أي ثنى فيه الوعد والوعيد وغيرهما ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ﴾ تضطرب وتتحرك وترتعد خوفا عند ذكر وعيده ﴿يَخْشَوْنَ﴾ يخافون ﴿تَلِينُ﴾ تطمئن وتسكن ﴿إِلى ذِكْرِ اللهِ﴾ عند ذكر وعده ﴿ذلِكَ﴾ الكتاب ﴿هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ﴾ هدايته ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ﴾ ومن يخذله ﴿فَما لَهُ مِنْ هادٍ﴾ يخرجه من الضلالة.

﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ﴾ يجعله درقة (ترسا) يقي به نفسه أشد العذاب، بأن يلقى في النار مغلولة يداه إلى عنقه، والجواب محذوف تقديره: كمن أمن منه بدخول الجنة ﴿لِلظّالِمِينَ﴾ كفار مكة وأمثالهم ﴿ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أي ذوقوا وباله وجزاءه.

﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي كذبوا رسلهم في إتيان العذاب ﴿فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ من الجهة التي لا يخطر ببالهم أن الشر يأتيهم منها ﴿الْخِزْيَ﴾ الذل والهوان ﴿فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ كالقتل والسبي والإجلاء والخسف والمسخ ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ لو كان المكذبون يعلمون عذاب الآخرة ما كذبوا.

Juz 23, hlm. 276 ›

سبب النزول:

نزول الآية (٢٣):

﴿اللهُ نَزَّلَ﴾:

روى الحاكم وغيره عن سعد بن أبي وقاص قال: نزل على النبي ص القرآن، فتلاه عليهم زمانا، فقالوا: يا رسول الله، لو حدثتنا؟ فنزل: ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾. وعن ابن عباس: أن قوما من الصحابة قالوا: يا رسول الله، حدّثنا بأحاديث حسان وبأخبار الدهر، فنزل: ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾.

المناسبة:

بعد أن بيّن الله تعالى ما يوجب الإقبال على الآخرة بطاعة الله تعالى، وما يوجب الإعراض عن الدنيا، أوضح أن الانتفاع بهذه البيانات لا يكمل إلا إذا شرح الله الصدور ونوّر القلوب، ثم أوضح أن من أضله الله فلا هادي له، وأن من يلقى في النار ليس كمن آمن وأمن، فدخل الجنة، وأن مكذبي الرسل لهم عذاب شديد في الدنيا والآخرة.

التفسير والبيان:

﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ؟﴾ أي أفمن وسّع الله صدره للإسلام، فقبله واهتدى بهديه، فهو بسبب هذه الهداية على بصيرة ونور من ربه يفيض عليه، أي نور المعرفة والاهتداء إلى الحق، كمن قسا قلبه لسوء اختياره وغفلته وجهالته، فصار في ظلمات الضلالة وبليّات الجهالة؟!.

والمعنى: أنه لا يستوي المهتدي المهدي الموفق للإسلام والحق ومن هو قاسي القلب، البعيد عن الحق، كما قال تعالى: ﴿أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً، فَأَحْيَيْناهُ، وَجَعَلْنا لَهُ

Juz 23, hlm. 277 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →