Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 17 الزمر

وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿قُلْ يَاعِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠) قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (١١) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (١٢) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (١٤) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١٥) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ (١٦) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (١٩) لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (٢٠) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (٢١)﴾].

﴿قُلْ يَاعِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية؛ نزلت في جعفر بن أبي طالب وأصحابه حين عزموا على الهجرة إلى أرض الحبشة.

ومعناها: التأنيس لهم والتنشيط على الهجرة.

﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ يحتمل أن يتعلَّق ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا﴾: بـ ﴿أَحْسَنُوا﴾، والمعنى: الذين أحسنوا في الدنيا لهم حسنة في الآخرة.

أو يتعلق بـ ﴿حَسَنَةٌ﴾، والحسنة على هذا: حُسن الحال والعافية (¬١) في الدنيا.

Juz 3, hlm. 744 ›

والأوَّلُ أرجحُ.

﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ يراد بها: البلاد المجاورة للأرض التي هاجروا منها.

والمَقْصِد من ذلك: حضٌّ على الهِجْرَة.

﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ هذا يحتمل وجهين:

أحدهما: أن الصابر يؤتى أجره، ولا يحاسب على أعماله، فهو من الذين يدخلون الجنة بغير حساب.

الثاني: أن أجر الصابرين بغير حصرٍ بل أكثر من أن يحصر (¬١) بعددٍ أو وزن، وهذا قول الجمهور.

﴿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (١٢)﴾ اللام هنا يجوز أن تكون: زائدةً.

أو للتعليل، ويكون المفعول على هذا محذوفًا.

فإن قيل: كيف عطف ﴿أُمِرْتُ﴾ على ﴿أُمِرْتُ﴾ والمعنى واحد؟

فالجواب: أن الأول أمرٌ بالعبادة والإخلاص، والثاني أمرٌ بالسَّبْقِ إلى الإسلام، فهما معنيان اثنان.

وكذلك قوله: ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ﴾ ليس تكرارًا لقوله: ﴿أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ﴾؛ لأن الأول إخبارٌ بأنه مأمور بالعبادة، والثاني إخبارٌ بأنه يفعل العبادة.

وقدَّم اسم الله تعالى؛ للحصر واختصاص (¬٢) العبادة به وحده.

Juz 3, hlm. 745 ›

﴿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِنْ دُونِهِ﴾ هذا تهديدٌ، ومبالغة في الخذلان والتَّخلية لهم على ما هم عليه.

﴿ظُلَلٌ﴾ جمع ظُلَّة -بالضم -، وهو ما غَشِي من فوق، كالسقف، فقوله: ﴿مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ بيّنٌ، وأما: ﴿وَمِنْ تَحْتِهِمْ﴾ فسماه ظُلَّةً؛ لأنه سقفٌ لمن تحتهم؛ فإن جهنم طبقات.

وقيل: سماه ظلةً؛ لأنه يلتهب ويصعد (¬١) من أسفلهم إلى فوقهم.

﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾ قيل: إنها نزلت في عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وسعيد، وطلحة، والزبير؛ إذ دعاهم أبو بكر الصديق إلى الإيمان فآمنوا.

وقيل: نزلت في أبي ذرٍّ، وسلمان، وهذا ضعيف؛ لأن سلمان إنما أسلم بالمدينة، والآيةُ مكية.

والأظهر: أنها عامة.

والطاغوت هنا: كلُّ ما عُبد من دون الله.

وقيل: الشياطين.

﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ قيل: معناه: يستمعون القول على العموم، فيتَّبعون القرآن؛ لأنه أحسن الكلام.

وقيل: يستمعون القرآن فيتبعون بأعمالهم أحسنه من العفو الذي هو أحسن من الانتصار، وشبه ذلك.

Juz 3, hlm. 746 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →