﴿وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ﴾: الواو استئنافية، إنّ للتوكيد، للطاغين: اللام لام الاختصاص والاستحقاق، الطّاغين: جمع طاغٍ: وهو الّذي تعدّى حدود الله وخرج عن طاعة الله تعالى، وتمرّد وأصرّ واستمر بدون أن يتوب، طغوا في الكفر والفساد والضّلال.
﴿لَشَرَّ مَئَابٍ﴾: اللام للتوكيد، شر: أسوأ مآب مرجع أو مآل منقلب، ثمّ فسره بالآية التّالية:
سورة ص [٣٨: ٥٦]
﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾:
﴿جَهَنَّمَ﴾: شر مآب جهنم دركة من دركات النّار، ومشتقة من كونها بعيدة القعر، وما يدل على بعد قعر جهنم ما رواه مسلم في صحيحه، عن أنس بن مالك قال: كنا جلوساً عند رسول الله ﷺ إذا سمع وجبة (صوت سقوط الشيء) كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [الحج: ٣٦]،؛ أي: سقطت؛ قال رسول الله ﷺ: «أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم؛ قال: هذا حجر رمي به في جهنم منذ سبعين خريفاً، وهو يهوي فيها الآن حتى انتهى إلى قعرها». ارجع إلى الآية (١٨) من سورة الرّعد لمزيد من البيان.
﴿يَصْلَوْنَهَا﴾: يدخلونها يقاسون حرها، يحرقوا بها، من: صَلَى اللحم يَصليه: ألقاه في النّار ليشويه
﴿فَبِئْسَ﴾: الفاء للتوكيد، بئس: فعل من أفعال الذّم.
﴿الْمِهَادُ﴾: الفِراش، شبّه ما تحتهم من النّار بالمهد المريح الّذي يُعدّ للوليد ليحميه من الأذى؛ أي: لبئس ما مهدوه لأنفسهم في الدّنيا.