٣ - ذي البيان: كما قال ابن عباس تبياناً لكلّ شيء؛ أي: ص والقرآن ذي الشّرف وذي التّذكير وذي البيان، وذي الذكر صفة للقرآن.
سورة ص [٣٨: ٢]
﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾:
﴿بَلِ﴾: للإضراب الانتقالي أو للتقرير والتّعيين.
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: كفار مكة وغيرهم الّذين كفروا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبما أنزل الله.
﴿فِى عِزَّةٍ﴾: في ظرفية، عزة: عزة الامتناع عن قبول الحق والإيمان والرّسول والقرآن، وهم في حميّة وجاهلية وتجبّر وعناد وتكبر في قبول ما أنزل الله وأمر به، وفي قراءة أخرى: غِرة؛ من الغرور.
﴿وَشِقَاقٍ﴾: في مخالفة لله سبحانه ولرسوله ﷺ وعداء. ارجع إلى سورة البقرة آية (١٣٧) لمزيد من البيان.
سورة ص [٣٨: ٣]
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِم مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾:
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾: كم الخبرية وتفيد الكثرة؛ أي أهلكنا الكثير من القرون من قبلهم، ولمعرفة معنى الهلاك ارجع إلى سورة الأعراف آية (٤) للبيان.
﴿مِنْ قَبْلِهِم﴾: من تفيد الزّمن القريب؛ أي: أهلكنا القرون الكثيرة قبل مجيئهم بزمن قريب.
﴿مِنْ قَرْنٍ﴾: من ابتدائية، قرن: نكرة وتعني جماعة تعيش معاً في زمن واحد (قرن واحد)، والقرن يعادل مائة سنة.
﴿فَنَادَوْا﴾: الفاء تدل على التّرتيب الذّكري، نادوا: تعود على القرون التي أهلكت من قبلهم؛ النّداء هو رفع الصّوت طالبين العون، ولم يحدد القرآن من