Lewati ke konten

QS. As-Saffat: 82 الصافات

ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ﴿٨٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

يخبر تعالى عن الأمم الماضية [¬١] أن أكثرهم كانوا ضالين يجعلون مع الله آلهة أخرى، وذكر تعالى أنَّه أرسل فيهم منذرين، ينذرون بأس [¬٢] الله، ويحذرونهم سطوته ونقمته، ممن كفر به وعبد غيره، وأنهم تمادوا على مُخَالفَةُ رسلهم وتكذيبهم، فأهلك المكذبين ودَمَّرهم، ونجى المؤمنين ونصرهم وظفَّرهم؛ ولهذا قال: ﴿فَانْظُرْ كَيفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (٧٣) إلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾.

﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (٧٥) وَنَجَّينَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦) وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (٧٧) وَتَرَكْنَا عَلَيهِ فِي الْآخِرِينَ (٧٨) سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالمِينَ (٧٩) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٠) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (٨١) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٨٢)

لما ذكر تعالى عن أكثر الأولين أنهم ضلوا عن سبيل النجاة شرع يبين ذلك مفصلًا، فذكر نوحًا ﵇ وما لقي من قومه من التكذيب، وأنه لم يؤمن منهم إلَّا القليل مع طول المدة، لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا، فلما طال عليه ذلك واشتد عليه تكذيبهم، وكلما دعاهم ازدادوا نَفْرَة، فدعا ربه أني مغلوب فانتصر، فغضب الله لغضبه عليهم؛ ولهذا قال: ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾ أي: فلنعم المجيبون له، ﴿وَنَجَّينَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾، وهو التكذيب والأذى، ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾، قال علي بن أبي طلحة: عن ابن عبَّاس (¬٣٣) يقول: لم تبق إلَّا ذرية نوح ﵇ وقال سعيد بن أبي عروبة: عن قَتَادة في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ قال: الناس كلهم من ذرية نوح.

وقد روى التِّرمِذي (*)، وابن جرير، وابن أبي حاتم (¬٣٤)، من حديث سعيد بن بشير، عن قَتَادة، عن الحسن، عن سمُرَة، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ قال: "سام، وحام، ويافث".

وقال الإِمام أحمد (¬٣٥): حدَّثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قَتَادة، عن الحسن، عن سمُرة: أن نَبي الله ﷺ قال: "سام أَبو العرب، وحام أَبو الحبش، ويافث أَبو

Juz 12, hlm. 30 ›

الروم".

ورواه التِّرمِذي عن بشر بن معاذ العَقَدي، عن يزيد بن زُرَيع، عن سعيد - وهو ابن أبي عروبة [¬١]-[عن قَتَادة به] [¬٢].

[قال الحافظ أَبو عمر بن عبد، البر: وقد روي عن عمران [¬٣] بن حصين، عن النبي ﷺ مثله (¬٣٦).

والمراد بالروم ها هنا: هم الروم الأُوَل، وهم اليونان المنتسبون إلى رومي بن ليطي بن يونان بن يافث بن نوح ﵇.

ثم روى من حديث إسماعيل بن عياش (¬٣٧)، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: ولد نوح ثلاثة: سام وحام ويافث، وولد كل واحد من هذه الثلاثة ثلاثة، فولد سامُ العربَ وفارسَ والروم، وولد يافثُ التركَ والصقالبةَ ويأجوج ومأجوج، وولد حامُ القبطَ

Juz 12, hlm. 31 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →