ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾. قال: الأصنامَ (¬١).
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾. يقولُ: وجِّهوهم، وقيل: إن الجحيم البابُ الرابع من أبواب النار (¬٢).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤) مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (٢٥) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (٢٦) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٢٧)﴾
قال أبو جعفرٍ: يعنى تعالى ذكرُه بقوله: ﴿وَقِفُوهُمْ﴾: احبسوهم: أى احبسوا أيها الملائكة هؤلاء المشركين الذين ظلموا أنفسهم، وأزواجهم، وما كانوا يَعْبُدون من دونِ اللهِ من الآلهة: ﴿إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾.
واختلف أهلُ التأويل فى المعنى الذى يَأْمُرُ الله تعالى ذكره بوقفهم لمسألتهم عنه؛ فقال بعضُهم: يَسْأَلُهم: هل يُعْجِبُهم ورودُ الماء (¬٣)؟.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمد بن بشارٍ، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كُهيلٍ، قال: ثنا أبو الزَّعْراءِ، قال: كنا عند عبد الله، فذكر قصةً، ثم قال: يَتَمَثَّلُ اللهُ للخلقِ فيلقاهم، فليس أحدٌ من الخلق كان يَعْبُدُ من دونِ اللهِ شيئًا إِلَّا وهو
Juz 19, hlm. 522 ›
مرفوعٌ له يَتْبَعُه، قال: فيَلْقى اليهود فيقولُ: مَن تَعْبُدون؟ قال: فيقولون: نَعْبُدُ عُزَيرًا. قال: فيقولُ: هل يَسُرُّكم الماءُ؟ فيقولون: نعم. فيُرِيهم جهنم وهى كهيئة السراب، ثم قرأ: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا﴾ [الكهف: ١٠٠]. قال: ثم يلقى النصارى فيقولُ: مَن تَعْبُدون؟ فيقولون: المسيح. فيقولُ: هل يَسُرُّكم الماء؟ فيقولون: نعم، قال: فيُرِيهم جهنم وهى كهيئة السراب، ثم كذلك لمن كان يَعْبُدُ من دونِ اللهِ شيئًا، ثم قرأ عبد الله: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (¬١).
وقال آخرون: بل ذلك للسؤال عن أعمالهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوب بن إبراهيمَ، قال: ثنا معتمرٌ، عن ليثٍ، عن رجلٍ، عن أنس ابنِ مالكٍ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "أيُّما رجلٍ دعا رجلًا إلى شيءٍ كان موقوفًا لازمًا [به، لا يُغادِرُه ولا] (¬٢) يُفارِقه (¬٣)، ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ " (¬٤).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وَقِفوا هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم وأزواجهم، إنهم مسئولون عما كانوا يَعْبُدون من دونِ اللهِ.
وقوله: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾. يقول: ما لكم أيُّها المشركون باللهِ لا يَنْصُرُ
Juz 19, hlm. 523 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.