Lewati ke konten

QS. Yasin: 6 يس

لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴿٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة يس)

[﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (٦) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٧) إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (٨) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (٩) وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠) إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (١١) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢)﴾].

قد تكلَّمنا في «البقرة» (¬١) على حروف الهجاء.

وقيل: في ﴿يس﴾ إنه من أسماء النبي ﷺ.

وقيل: معناه: «يا إنسان».

﴿تَنْزِيلَ﴾ بالرفع خبر ابتداء مضمر.

وبالنصب:

مصدر.

أو مفعول بفعل مضمر.

Juz 3, hlm. 625 ›

﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ هم قريش، ويحتمل أن يدخل معهم سائر العرب وسائر الناس.

﴿مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ﴾ ﴿مَا﴾ نافية، والمعنى: لم يرسل إليهم ولا لآبائهم رسول ينذرهم.

وقيل: المعنى: لتنذر قومًا مثل ما أنذر آباؤهم، فـ ﴿مَا﴾ على هذا: موصولة بمعنى «الذي»، أو مصدرية.

والأول أرجح؛ لقوله: ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ﴾، يعني: أن غفلتهم بسبب عدم إنذارهم، ويكون (¬١) بمعنى قولهم: ﴿مَا أَتَاهُم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ﴾ [السجدة: ٣] ولا يعارض هذا بعث الأنبياء المتقدّمين؛ فإن هؤلاء القوم لم يدركوهم هم (¬٢) ولا آباؤهم الأقربون.

﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ﴾ أي: سبق القضاء.

﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ الآية؛ فيها ثلاثة أقوال:

الأول: أنها عبارة عن تماديهم على الكفر، ومنع الله لهم من الإيمان، فشبههم بمن جُعل في عنقه غُلٌّ يمنعه من الالتفات، وغُطي على بصره فصار لا يرى.

والثاني: أنها عبارة عن كفِّهم عن إذاية النبي ﷺ حين أراد أبو جهل أن يرميه بحجر، فرجع عنه فَزِعًا مرعوبًا.

Juz 3, hlm. 626 ›

والثالث: أن ذلك حقيقة في حالهم في جهنم.

والأول أظهر وأرجح؛ لقوله قبلها: ﴿فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ وقوله بعدها ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠)﴾.

﴿فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ﴾ الذَّقَن: هو طرف الوجه حيث تنبت اللحية.

والضمير للأغلال، وذلك أن الغل حلقة في العنق، فإذا كان واسعا عريضا وصل إلى الذقن فكان أشد على المغلول.

وقيل: الضمير للأيدي، على أنها لم يتقدم لها ذكر، ولكنها تفهم من سياق الكلام؛ لأن المغلول تضم يداه (¬١) في الغل إلى عنقه، وفي مصحف ابن مسعود: «إنا جعلنا في أيديهم أغلالا فهي إلى الأذقان»، وهذه القراءة تدل على هذا المعنى، وقد أنكره الزمخشري (¬٢).

﴿فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ يقال: قمح البعير: إذا رفع رأسه، وأقمحه غيره: إذا فعل به ذلك.

والمعنى: أنهم لما اشتدت الأغلال حتى وصلت إلى أذقانهم اضطرت رؤوسهم إلى الارتفاع.

وقيل: معنى ﴿مُقْمَحُونَ﴾: ممنوعون من كل خير.

﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا﴾ الآية؛ السد: الحائل بين الشيئين، وذلك عبارة عن منعهم من الإيمان.

Juz 3, hlm. 627 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →