الذي يخضب بالسواد , قال امرؤ القيس:
(العين طامعة واليد سابحة ... والرجل لافحة والوجه غربيب)
وقيل فيه تقديم وتأخير , وتقديره سود غرابيب. وفي المراد بالغرابيب السود ثلاثة أوجه: أحدها: الجبال السود , قاله السدي. الثاني: الطرائف السود , قاله ابن عباس. الثالث: الأودية السود , قاله قتادة. ﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوآبِّ وَالأَنعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلَوَانُهُ كَذلِكَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: كذلك مختلف ألوانه أبيض وأحمر وأسود. الثاني: يعني بقوله كذلك أي كما اختلف ألوان الثمار والجبال والناس والدواب والأنعام كذلك تختلف أحوال العباد في الخشية. ثم استأنف فقال: ﴿إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عَبَادِهِ الْعُلَمَآءُ﴾ يعني بالعلماء الذين يخافون. قال الربيع بن أنس: من لم يخش الله فليس بعالم. قال ابن مسعود: المتقون سادة , والعلماء قادة. وقيل: فاتحة الزبور الحكمة خشية الله.