في العذاب والضلال البعيد أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء إن في ذلك لآية لكل عبد منيب﴾ قوله ﷿: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني بالبعث. ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ﴾ يعني محمداً ﷺ. ﴿يُنَبِّئُكُمْ إذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ أي يخبركم أنكم إذا متم فأكلتكم الأرض أو الطير حتى صرتم عظاماً ورفاتاً. ﴿إنَكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أي تحشرون وتبعثون. قيل إن أبا سفيان ابن حرب قال هذا لأهل مكة , فأجاب بعضهم بعضاً. ﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَم بِهِ جِنَّةٌ﴾ أي قائل هذا أن يكون كذاباً أو مجنوناً فرد الله تعالى عليهم قولهم هذا بأن قال: ﴿بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالأَخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ﴾ العذاب في الآخرة , والضلال البعيد في الدنيا. وفيه وجهان: أحدهما: أنه البعيد من الهدى , قاله يحيى بن سلام. الثاني: أنه الشقاء الطويل , قاله السدي. قوله ﷿: ﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: معناه ألم ينظروا إلى السماء والأرض كيف أحاطت بهم؟ لأنك إن نظرت عن يمينك أو شمالك , أو بين يديك أو خلفك رأيت السماء والأرض , قاله قتادة , إذكاراً لهم بقدرة الله تعالى عليهم وإحاطتها بهم , لأنهم , لا يرون لأوليتهما ابتداء ولا لآخرتهما انتهاء , وإن بعدوا شرقاً وغرباً. الثاني: يعني ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ فمن أهلكهم الله تعالى من الأمم الماضية في أرضه ﴿وَمَا خَلْفَهُم﴾ من أمر الآخرة في سمائه , قاله أبو صالح. ﴿إن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ﴾ يعني كما خسفنا بمن كان قبلهم. ﴿أَوْ نُسْقِطْ عَلَيهِمْ كِسَفاً مِّنَ السَّمَآءِ﴾ فيه وجهان:
QS. Saba': 9 سبأ
أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ﴿٩﴾
Tafsir
Kitab tafsir lain (30)
- تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل حافظ الدين أبو البركات النسفي
- تفسير الخازن لباب التأويل في معاني التنزيل الخازن
- تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم أبو السعود
- تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف الزمخشري
- فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) الطيبي
- زاد المسير في علم التفسير ابن الجوزي
- تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء ابن جزي الكلبي
- تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ابن عطية
- البحر المحيط في التفسير - ط الفكر أبو حيان الأندلسي
- الدر المنثور في التفسير بالمأثور الجلال السيوطي
- فتح القدير للشوكاني الشوكاني
- تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن عبد الرحمن السعدي
- تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير ابن عاشور
- التفسير الميسر مجموعة من المؤلفين
- التفسير الوسيط - مجمع البحوث مجموعة من المؤلفين
- التفسير المنير - الزحيلي وهبة الزحيلي
- التفسير الوسيط - الزحيلي وهبة الزحيلي
- تفسير ابن كمال باشا ابن كمال باشا
- تفسير المراغي المراغي، أحمد بن مصطفى
- تفسير الماوردي = النكت والعيون الماوردي
- تفسير السمعاني أبو المظفر السمعاني
- تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن الثعلبي
- التفسير الوسيط للواحدي الواحدي
- تفسير مقاتل بن سليمان مقاتل
- موسوعة التفسير المأثور مجموعة من المؤلفين
- تفسير القرآن الثري الجامع محمد الهلال
- بيان النظم في القرآن الكريم محمد فاروق الزين
- الجدول في إعراب القرآن محمود صافي
- تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة محمد علي طه الدرة
- إعراب القرآن الكريم - ط دار الصحابة مجموعة من المؤلفين
أحدهما: أن الكسف العذاب قاله السدي. الثاني: قطعاً من السماء ليعلموا أنه قادر على أن يعذب بسمائه إن شاء ويعذب بأرضه إن شاء , وكل خلقه له جند , قاله قتادة. ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: أنه المجيب , قاله مجاهد وعطاء. الثاني: أنه المقبل بتوبته , قاله قتادة , قال الشاعر:
(أناب إلى قولي فأصبحت مرصداً ... له بالمكافأة المنيبة والشكر)
الثالث: أنه المستقيم إلى ربه , وهو قول الضحاك. الرابع: أنه المخلص للتوحيد , حكاه النقاش.
﴿ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير﴾ قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْءَاتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً﴾ فيه سبعة أقاويل: أحدها: النبوة. الثاني: الزبور. الثالث: فصل القضاء بالعدل. الرابع: الفطنة والذكاء. الخامس: رحمة الضعفاء. السادس: حسن الصوت. السابع: تسخير الجبال له والطير. ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: سبحي معه , قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة. الثاني: سيرى معه قاله الحسن وهو من السير ما كان في النهار كله أو في الليل كله , وقيل: بل هو سير النهار كله دون الليل.
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.