Lewati ke konten

QS. Saba': 46 سبأ

قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿٤٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

الّذين من قبلهم من الأمم والقرون الماضية، وتكذيب هؤلاء كأنّه سنّةٌ متبعة في الأمم.

﴿وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ﴾: ما النّافية، بلغوا: أي كفار مكة الّذين كذّبوا رسول الله ﷺ ما بلغوا معشار: أي العشر؛ أي: عشرة في المئة أو (١/ ١٠) مما أتينا الأمم السّابقة من القوة وطول العمر وكثرة المال والبنيان، فحين كذّبوا رسلي فكيف كان نكير؛ أي:

﴿فَكَيْفَ﴾: استفهام يحمل معنى التّعجب والتّقرير.

﴿كَانَ نَكِيرِ﴾: من النّكر: ما يجهله الإنسان ويستغربه وينكره؛ لأنّه يظنه خطأً مع أنّه حقيقة وصواب، وأصلها: فكيف كان نكيري حذفت الياء، ونكير: اسم لشدة الإنكار، والإنكار يستلزم الجزاء على الفعل النُّكر بالعقاب فيصبح المعنى: ثمّ أخذت الّذين كفروا بعذاب ملائم لإنكارهم، فكيف كان انتقامي منهم أو عقوبتي لهم أو أخذي لهم. ارجع إلى سورة الكهف آية (٧٤) لمزيد من البيان، وبيان الفرق بين نكراً ونكير.

سورة سبأ [٣٤: ٤٦]

﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾:

بعد أن نبّه كفار قريش لما حدث لمن سبقهم من المكذبين من العقاب أو الهلاك، يعود ليخاطبهم عن طريق نبيهم:

﴿قُلْ﴾: قل لهم يا محمّد ﷺ.

﴿إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: أي بموعظة واحدة، واستعمل (إنما) وهي

Juz 9, hlm. 250 ›

كافة مكفوفة تفيد الحصر أو القصر؛ أي: لا أعظكم إلا بواحدة فقط، وما هذه الموعظة؟

﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ﴾: أن للتعليل، تقوموا لله؛ أي: تتجرّدوا من كلّ هوى وشهوة واستعلاء وتقوموا مخلصين لله؛ أي: تقوموا بالعدل والقسط، وعند ذلك تعلمون الحق وأنّه ليس به جِنَّة؛ أي: برسول الله ﷺ.

﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾: أي تقوموا من عند رسول الله ﷺ مثنى أو فرادى واحداً واحداً أو اثنين اثنين.

﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾: وليتفكر كلّ واحد منكم وحده، أو ليخلو بغيره اثنين اثنين فيتفكروا ليصلوا إلى الحق، والقيام هنا قيام تفكر، وتتفكروا بموضوعية وتجرّد من الهوى في أمر محمّد ﷺ كيف كان فيكم وسيرته وأخلاقه، وهل علمتم كذباً عليه، وهل كان ساحراً أو كذاباً أو كاهناً أو فيه علامات من الجنون.

﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾: ما: النّافية قوله تعالى: ما بصاحبكم، إشارة إلى أنّهم صاحبوه وعرفوا أحواله وعقله وأمانته بالصّحبة الطّويلة قبل أن يصبح رسولاً إليكم، من جنّة: من استغراقية، جنّة: أي ما به من أيّ علامة من علامات الجنون.

﴿إِنْ هُوَ﴾: إن نافية؛ أي: ما هو، هو ضمير فصل يفيد التّوكيد.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿نَذِيرٌ لَكُمْ﴾: نذير من الإنذار وهو الإعلام والتّحذير؛ أي: منذر لكم محذّركم خاصة.

Juz 9, hlm. 251 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →