وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادةَ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ﴾. قال (¬١): ما أَنْزَل الله على العرب كتابًا قَبْلَ القرآنِ، ولا بَعث إليهم نبيًّا قبل محمدٍ ﷺ (¬٢).
وقوله: ﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾. يقولُ: وكذَّب الذين من قبلهم من الأمَمِ، رُسُلَنَا وَتَنْزِيلَنا. ﴿وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ﴾. يقولُ: ولم يَبْلُغْ قومُك يا محمد المُكَذِّبوك (¬٣)، عُشْرَ ما أَعْطَيْنا الذين مِن قَبْلِهِم مِن الأُممِ؛ مِن القُوَّةِ والأَيْدِ والبَطْشِ، وغير ذلك من النِّعمِ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ﴾. يقولُ (¬٤): مِن القُوَّةِ في الدُّنيا (¬٥).
حدثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ﴾. يقولُ: ما جاوَزوا