Lewati ke konten

QS. Saba': 39 سبأ

قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴿٣٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (٣٧) وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (٣٨) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٣٩) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (٤١) فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (٤٢) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (٤٣) وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ (٤٤) وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٤٥)﴾].

﴿زُلْفَى﴾ مصدرٌ بمعنى القُرْب، كأنه قال: تقرّبكم قربى.

﴿إِلَّا مَنْ آمَنَ﴾ استثناءٌ من المفعول في ﴿تُقَرِّبُكُمْ﴾، والمعنى: أن الأموال لا تقرّب إلّا المؤمن الصالح الذي ينفقها في سبيل الله.

وقيل: الاستثناء منقطع.

والأول أحسن.

﴿جَزَاءُ الضِّعْفِ﴾ يعني: تضعيف الحسنات إلى عشر أمثالها فما فوق ذلك.

﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ الآية؛ كُرِّرت هنا لاختلاف القصد، فإن القصد بالأول: ردٌّ على الكفار، والقصد هنا: ترغيبٌ للمؤمنين (¬١) بالإنفاق.

Juz 3, hlm. 593 ›

﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ الخَلَف قد يكون بالمال، أو بالثواب.

﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ﴾ براءةٌ من أن يكون لهم رضًا بعبادة المشركين لهم، وليس في ذلك نفيٌ لعبادتهم لهم.

﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾ عبادتهم للجن: طاعتهم لهم في الكفر والعصيان.

وقيل: كانوا يدخلون في جوف الأصنام فيُعبدون بعبادتها.

ويحتمل أن يكون قومٌ قد عبدوا الجن؛ لقوله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ﴾ [الأنعام: ١٠٠].

﴿وَمَا آتَيْنَاهُم مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾ الآية؛ معناها يحتمل وجهين:

أحدهما: ليس عندهم كتبٌ تدلُّ على صحة أقوالهم، ولا جاءهم نذيرٌ يشهد بما قالوه، فأقوالهم باطلة؛ إذ لا حجة لهم عليها، فالقصد على هذا: ردٌّ عليهم.

والآخر: أنهم ليس عندهم كتب، ولا جاءهم نذير، فيهم محتاجون إلى من يعلّمهم ويُنذرهم؛ فلذلك بعث الله إليهم محمدًا ﷺ، فالقصد على هذا: إثبات نبوة محمد ﷺ.

﴿وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ﴾ المعشار: العُشر.

وقيل: عشر العشر.

والأول أصح.

والضمير في ﴿بَلَغُوا﴾: لكفار قريش، وفي ﴿آتَيْنَاهُمْ﴾: للكفار

Juz 3, hlm. 594 ›

المتقدمين؛ أي: إن هؤلاء لم يبلغوا عشر ما أعطى الله المتقدمين (¬١) من القوة والأموال.

وقيل: الضمير في ﴿بَلَغُوا﴾: للمتقدمين، وفي ﴿آتَيْنَاهُمْ﴾: لقريش؛ أي: ما بلغ المتقدمون عشر ما أعطى الله هؤلاء من البراهين والأدلة.

والأول أصح، وهو نظير قوله: ﴿كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ [الروم: ٩].

﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ أي: إنكاري، يعني: عقوبة الكفار المتقدمين، وفي ذلك تهديد لقريش.

Juz 3, hlm. 595 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →