أهل المال والثّروة الّذي طغته فتنة المال ونسي شكر المنعم. ارجع إلى سورة الزخرف آية (٢٣) لبيان معنى الترف، والمترف.
﴿إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ﴾: إنّا للتوكيد، بما: الباء للإلصاق، ما بمعنى الّذي، أرسلتم به: من التعاليم والآيات والأحكام والنذر كافرون جاحدون: تفيد الثبات على الكفر.
سورة سبأ [٣٤: ٣٥]
﴿وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾:
﴿وَقَالُوا﴾: أي: المترفون لرسلهم.
﴿نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا﴾: من المؤمنين واغتروا بالمال والأولاد والمتاع، وظنوا أنّهم أعطوا المال والأولاد؛ لأنّهم مكرمون من ربهم في الدّنيا وما هم بمعذبين في الآخرة.
﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: أي لن يعذبنا ربنا في الآخرة، ما: النّافية، معذبين: جملة اسمية تفيد الثّبوت.
وقولهم: نحن أكثر أموالاً وأولاداً، حُجة عليهم لا لهم وبدلاً من أن يشكروا المنعم ويؤمنوا به قالوا لرسلهم: إنّا بما أرسلتم به كافرون! أي لسنا بحاجة إلى وعظكم وإنذاركم.
وقدّم المال على الأولاد؛ لأنّ أكثر النّاس يملكون المال أكثر ممن عندهم الأولاد.