Lewati ke konten

QS. Saba': 32 سبأ

قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ ﴿٣٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (٣١) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (٣٢) وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٣٣) وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٣٤) وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٣٥) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٦)﴾].

﴿وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ هي: الكتب المتقدمة، كالتوراة والإنجيل.

وإنما قال الكفار هذه المقالة حين وقع عليهم الاحتجاج بما في التوراة من ذكر محمد ﷺ.

وقيل: الذي بين يديه: يوم القيامة، وهذا خطأ وعكس؛ لأن الذي بين يدي الشيء هو ما يتقدَّم عليه.

﴿وَلَوْ تَرَى﴾ جواب «لو» محذوف، تقديره: لرأيت أمرًا عظيمًا.

﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾ أي: يتكلمون ويجيب بعضهم بعضًا.

﴿بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ﴾ أي: كفرتم باختياركم، لا بأمرنا.

﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ المعنى: أن المستضعفين قالوا للمستكبرين: بل مَكْرُكم بنا في الليل والنهار سببُ كفرنا، فإعراب ﴿مَكْرُ﴾:

Juz 3, hlm. 590 ›

مبتدأ، وخبره محذوف.

أو خبر ابتداء مضمر.

وأضاف ﴿مَكْرُ﴾ إلى ﴿اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ على وجه الاتساع.

ويحتمل أن يكون أضافه:

إلى المفعول.

أو إلى الفاعل على وجه المجاز، كقولهم: «نهاره صائم، وليله قائم»، أي: يُصام فيه ويُقام.

ودلَّت الإضافة على كثرة المكر ودوامه بالليل والنهار.

فإن قيل: لم أُثبت الواو في قول الذين استضعفوا دون قول الذين كفروا؟

فالجواب: أنه قد تقدَّم كلام الذين استضعفوا قبل ذلك، فعَطَف عليه كلامهم الثاني، ولم يتقدَّم للذين استكبروا كلامٌ آخر فيعطف عليه.

﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ﴾ أي: أخفوها في نفوسهم.

وقيل: أظهروها، فهو من الأضداد.

والضمير يجمع (¬١) المستضعفين والمستكبرين.

﴿مُتْرَفُوهَا﴾ يعني: أهل الغنى والتنعُّم في الدنيا، وهم الذين يبادرون إلى تكذيب الأنبياء.

والقصد بالآية: تسلية النبي ﷺ على تكذيب أكابر قريش له.

Juz 3, hlm. 591 ›

﴿وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا﴾ الضمير: لقريش، أو للمترفين المتقدمين.

قاسوا أمر الدنيا على الآخرة، وظنُّوا أن الله كما أعطاهم الأموال والأولاد في الدنيا لا يعذِّبهم في الآخرة.

﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ إخبارٌ يتضمَّن الردَّ عليهم بأن (¬١) بسط الرزق وقبضه في الدنيا معلَّقٌ بمشيئة الله، فقد يوسِّع الله على الكافر والعاصي، ويضيِّق على المؤمن والمطيع، وبالعكس؛ فليس في الدنيا (¬٢) دليل على أمر الآخرة.

Juz 3, hlm. 592 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →