Lewati ke konten

QS. Saba': 13 سبأ

يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾: ولسليمان: اللام لام الاختصاص؛ أي: سخرنا لسليمان الرّيح، غدوها: من غدا: السّير أوّل النّهار (من الصّباح إلى وقت الظّهر وقت الزّوال)، ورواحها: العودة آخر النّهار (من الظّهر إلى المغرب وقت الغروب)، ورواحها مصدر: راح يروح، غدوها شهر: أي جريها أو سيرها بالغداة مسيرة شهر، ورواحها شهر: أي جريها بالعشي مسيرة شهر؛ أي: سرعة جريان الرّيح يساوي مسيرة شهرين أو مسافة ما تقطعه الرّيح في (٢٤) ساعة يعادل مسيرة شهرين، وكلمة الرّيح في القرآن تحمل معنى الشّر وأمّا الرّياح فتحمل معنى الخير، وبما أنّها ريح قوية أعطت سليمان القوة والمنعة والغلبة فهي ريح خاصة به مغايرة لغيرها من الرّيح يتصرف بها كيف يشاء.

﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾: أي وسخرنا له عيناً تنبع بالنّحاس كما ينبع الماء من العين، النّحاس المذاب ويسمى: القِطر، كما ألنّا لأبيه الحديد، وقيل: استمر سيلانه ثلاثة أيّام.

﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾: من: بعضية؛ أي: بعض الجن وليس كلّ الجن، وهم الشّياطين كما قال تعالى: ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الأنبياء: ٨٣]، ﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ﴾ [ص: ٣٧]، يعمل بين يديه بإذن ربه: أي بأمر ربه، بين يديه: أي: ما يطلبه منهم فقط، مثال: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾ أي: أمرهم الله بطاعة سليمان وهناك قسم من الجن لم يُسخر له.

﴿وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾: من: شرطية، يزِغ منهم عن أمرنا: زاغ عن الأمر:

Juz 9, hlm. 204 ›

عدل عنه أو مال؛ أي: من يعدل من الجن عن أمرنا، أي ما يأمر سليمان بعمله مثل المحاريب والتّماثيل والغوص وغيره من الأعمال، أي من يعصِ من الجن أمر سليمان كأنّه يعصي أمر الله تعالى.

﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: منهم من قال: عذاب السّعير في الآخرة، ومنهم من قال: في الدّنيا كان يعذب من يزِغ بسوط من نار، كما روى ابن عباس.

سورة سبأ [٣٤: ١٣]

﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ﴾:

﴿يَعْمَلُونَ لَهُ﴾: أي الجن يعملون لسليمان، له خاصة وليس لغيره، وتقديم له يدل على الحصر والاختصاص.

﴿مَا يَشَاءُ﴾: ما: اسم موصول بمعنى الّذي يشاء، و"ما" أوسع وأشمل من الّذي.

﴿مِنْ مَحَارِيبَ﴾: من: ابتدائية بعضية ولبيان الجنس، محاريب: جمع محراب يطلق على المكان الّذي يتخذه النّاس للعبادة أو أبنية كالقصور الفخمة العالية المجاورة لأمكنة العبادة.

﴿وَتَمَاثِيلَ﴾: جمع تمثال وهو ما ينحت على هيئة أو صورة إنسان (نبي أو عالم) أو حيوان من حجر أو خشب أو نحاس أو رخام أو غيره من المواد، وقيل: إن هذه التّماثيل كانت مباحة في الشّرع القديم ولم تصنع بنية الشّرك أو العبادة، أو صُنعت على شرط أن لا تُعبد، ثمّ نسخت الإباحة بعد مجيء رسول الله ﷺ.

﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾: الجفان: جمع جَفْنة وهي القصعة الكبيرة: الصّواني

Juz 9, hlm. 205 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →