﴿يَا أَيُّهَا الذينَ آمَنُواْ اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ﴾ إنْ جُعل النِّعمةَ مصدرَاً فالجارُّ متعلِّقٌ بها وإلا فهوُ متعلِّق بمحذوفٍ هو حالٌ منها أي كائنةً عليكُم ﴿إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ﴾ ظرفٌ لنفسِ النِّعمةِ أو لثبوتِها لهم وقيل منصوبٌ باذكروا على أنَّه بدلُ اشتمالٍ من نعمةَ الله والمرادُ بالجنودِ الأحزابُ وهُم قريشٌ وغَطَفانُ ويهودُ قريظةَ والنَّضيرِ وكانُوا زُهاءَ اثني عشرَ ألفاً فلمَّا سمعَ رسول الله ﷺ بإقبالِهم ضربَ الخندقَ على المدينةِ بإشارةِ سلمانَ الفارسيِّ ثمَّ خرجَ في ثلاثةِ آلافٍ من المُسلمينَ فضربَ معسكَرهُ والخندقُ بينَهُ وبينَ القومِ وأمرَ بالذَّرارىِ والنِّساءِ فَرفعوا في الآطامِ واشتدَّ الخوفُ وظنَّ المؤمنونَ كلَّ ظنَ ونجمَ النِّفاقُ في المنافقينَ حتَّى قال معتِّبُ بنُ قُشيرٍ كان محمدٌ يَعِدنا كنوزَ كسرى وقيصرَ ولا نقدرُ أنْ نذهبَ إلى الغائطِ ومضَى على الفريقينِ قريبٌ من شهرٍ لا حربَ بينهم إلا أنَّ فوارسَ من قريشٍ منهم عمرو بن عبد ود وعكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن أبي وهب ونوفل بن عبد الله وضرارُ بنُ الخطَّابِ ومرداسُ أخُو بني محاربٍ قد ركبوا
QS. Al-Ahzab: 9 الأحزاب
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ﴿٩﴾
Tafsir
Kitab tafsir lain (30)
- تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل حافظ الدين أبو البركات النسفي
- تفسير الخازن لباب التأويل في معاني التنزيل الخازن
- تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم أبو السعود
- تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف الزمخشري
- فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) الطيبي
- زاد المسير في علم التفسير ابن الجوزي
- تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء ابن جزي الكلبي
- تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ابن عطية
- البحر المحيط في التفسير - ط الفكر أبو حيان الأندلسي
- الدر المنثور في التفسير بالمأثور الجلال السيوطي
- فتح القدير للشوكاني الشوكاني
- تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن عبد الرحمن السعدي
- تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير ابن عاشور
- التفسير الميسر مجموعة من المؤلفين
- التفسير الوسيط - مجمع البحوث مجموعة من المؤلفين
- التفسير المنير - الزحيلي وهبة الزحيلي
- التفسير الوسيط - الزحيلي وهبة الزحيلي
- تفسير ابن كمال باشا ابن كمال باشا
- تفسير المراغي المراغي، أحمد بن مصطفى
- تفسير الماوردي = النكت والعيون الماوردي
- تفسير السمعاني أبو المظفر السمعاني
- تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن الثعلبي
- التفسير الوسيط للواحدي الواحدي
- تفسير مقاتل بن سليمان مقاتل
- موسوعة التفسير المأثور مجموعة من المؤلفين
- تفسير القرآن الثري الجامع محمد الهلال
- بيان النظم في القرآن الكريم محمد فاروق الزين
- الجدول في إعراب القرآن محمود صافي
- تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة محمد علي طه الدرة
- إعراب القرآن الكريم - ط دار الصحابة مجموعة من المؤلفين
الأحزاب ١٠ خيولَهم وتيَّممُوا من الخندقِ مكاناً مضيقاً فضربُوا خيولَهم فاقتحمُوا فجالتْ بهم في السَّبخة بين الخندقِ وسلعٍ فخرج عليُّ بنُ أبي طالب ﵁ في نفرٍ من المسلمين حتَّى أخذَ عليهم الثَّغرة التي اقتحمُوا منها فأقبلتِ الفرسانُ نحوَهم وكان عمروٌ معلماً ليُرى مكانُه فقال له عليٌّ ﵁ يا عمر واني أدعُوك إلى الله ورسولِه والإسلامِ قال لا حاجةَ لي اليه فإنيِّ أدعُوك إلى النِّزالِ قال يا ابنَ أخي والله لا أحبُّ أنْ أقتلَك قال عليٌّ لكنِّي والله أحبُّ أنْ أقتلَك فحمي عمروٌ عند ذلكَ وكان غيُوراً مشهُوراً بالشَّجاعةِ واقتحمَ عن فرسِه فعقَره أو ضربَ وجهَه ثم أقبلَ عَلَى عليَ فتناولَا وتجاولَا فضربه علي ﵁ ضربةً ذهبتْ فيها نفسُه فلما قتلَه انهزمتْ خيلُه حتى اقتحمتْ من الخندقِ هاربةً وقتل مع عمروٍ رجلين منبه بن عثمان ابن عبدِ الدَّار ونوفلُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ المُغيرةِ المخزومِّي قتلَه أيضاً عليٌّ ﵁ وقيل لم يكُن بينهم إلا التَّرامي بالنَّبلِ والحجارةِ حتَّى أنزل الله تعالى النَّصرَ وذلكَ قولُه تعالى ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾ عطفٌ على جاءتْكُم مسوقٌ لبيانِ النِّعمةِ إجمالاً وسيأتي بقيَّتُها في آخرِ القصَّة ﴿وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا﴾ وهم الملائكةُ ﵈ وكانُوا ألفاً بعثَ الله عليهم صَباً باردةً في ليلةٍ شاتيةٍ فأخصرتْهمُ وسفتِ التُّرابَ في وجوهِهم وأمرَ الملائكةَ فقلعت الأوتادَ وقطَّعتِ الأطنابَ وأطفأتِ النِّيرانَ وأكفأتِ القُدورَ وماجتِ الخيلُ بعضُها في بعضٍ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرعب وكبَّرتِ الملائكةُ في جوانبِ عسكرِهم فقال طليحةُ بنُ خوُيلدِ الأسديُّ أما محمدٌ فقد بدأكم بالسِّحرِ فالنَّجاءَ النَّجاءَ فانهزمُوا من غيرِ قتالٍ ﴿وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ من حفرِ الخندقِ وترتيب مبادي الحربِ وقيل من التجائِكم إليه ورجائِكم من فضلِه وقُرىء بالياءِ أي بما يعملُه الكفَّارُ أي من التَّحرزِ والمحاربةِ أو من الكفرِ والمعاصِي ﴿بَصِيراً﴾ ولذلكَ فعلَ ما فعلَ من نصرِكم عليهم والجملةُ اعتراضٌ مقرِّرٌ لما قبله
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.