Lewati ke konten

QS. Al-Ahzab: 7 الأحزاب

وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴿٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الطيبي

أولى من الأجنبي إلا في الوصية، تريد: أنه أحق منه في كل نفٍع من ميراث وهبةٍ وهدية وصدقة وغير ذلك، إلا في الوصية. والمراد بفعل المعروف: التوصية؛ لأنه لا وصية لوارٍث، وعدى تفعلوا بـ"إلى"، لأنه في معنى: تسدوا وتزلوا، والمراد بالأولياء: المؤمنون والمهاجرون للولاية في الدين. (ذلِكَ) إشارة إلى ما ذكر في الآيتين جميعًا. وتفسير الكتاب: ما مر آنفًا، والجملة مستأنفة كالخاتمة لما ذكر من الأحكام.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المعروفَ بالوصيّة وجعَلَها من جُملة المُنتفَعِ به، وعنى بقَوْلِه: ﴿كِتَابِ اللَّهِ﴾ اللوحَ أو الموحى، وبـ ﴿أَوْلِيَائِكُم﴾ نفْسَ أُولي الأرحام، وَضْعًا للمُظْهَرِ موضِعَ المُضْمَرِ، ليصحَّ أن يكونَ الاستثناءُ متصلاً، وأما لو أُريدَ بـ ﴿أَوْلِيَائِكُم﴾ المؤمنون والمهاجرونَ، ويكونُ ((المعروفُ)) مُجرًى على عمومهِ، فالظاهرُ أن يكونَ الاستثناءُ منقطعًا.

وعن بعضِهم: وهو استثناءٌ مُنْقَطع، وخبرُه محذوفٌ، ومعناه: لكنّ فعْلَكم إلى أوليائكم معروفًا جائز، ولا يكون على وجه نهاه الله عنه ولا أذن فيه. قال مكي وأبو البقاء: الاستثناء منقطع، والمعنى: أُولوا الأرحامِ أولى من المؤمنينَ والمهاجرين في كتابِ الله، أي: في الميراثِ، لكنْ إذا أردْتُم ابتداءَ المعروفِ إليهم: أي: إلى المؤمنينَ والمُهاجرين. والأول الوَجْه.

قولُه: (وتُزْلوا)، الجوهري: أزلَلْتُ إليه نعمةً: أسدَيْتُها، وأزللْتُ إليه مِنْ حَقِّه شيئًا؛ أي: أعطَيْت.

قولُه: (﴿ذَلِكَ﴾ إشارةٌ إلى ما ذُكِرَ في الآيَتيْن) أي: في قولِه: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ الآية، وقولِه ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ﴾.

قولُه: (وتَفْسيرُ الكتابِ)، أي: الكتابِ المذكورِ في قولِه: ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾، وقد مرَّ في قوله تعالى: ﴿فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ في اللوحِ إلى آخره، ثم الجملةُ كالخاتمةِ أي: كالتتميمِ أو التذييلِ لِما سبَق، ومن ثمَّ شرعَ في مَشْرَعٍ آخر وهو قولُه: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ﴾.

Juz 12, hlm. 383 ›

[(وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً (٧) لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً)] ٧ - ٨ [

(َو) اذكر حين (أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ) جميعا (مِيثاقَهُمْ) بتبليغ الرسالة والدعاء إلى الدين القيم (وَمِنْكَ) خصوصا (وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى) وإنما فعلنا ذلك (لِيَسْئَلَ) الله يوم القيامة عند تواقف الأشهاد المؤمنين الذين صدقوا عهدهم ووفوا به، من جملة من أشهدهم على أنفسهم: (ألست بربكم قالوا بلى)] الأعراف: ١٧٢ [(عَنْ صِدْقِهِمْ): عهدهم وشهادتهم، فيشهد لهم الأنبياء بأنهم صدقوا عهدهم وشهادتهم وكانوا مؤمنين. أو: ليسأل المصدقين للأنبياء عن تصديقهم؛ لأن من قال للصادق: صدقت، كان صادقا في قوله. أو: ليسأل الأنبياء ما الذي أجابتهم به أممهم. وتأويل مسألة الرسل: تبكيت الكافرين بهم، كقوله: (أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ الله)] المائدة: ١١٦ [. فإن قلت: لم قدم رسول الله ﷺ على نوح فمن بعده؟ قلت: هذا العطف لبيان فضيلة الأنبياء الذين هم مشاهيرهم وذراريهم، فلما كان محمد ﷺ أفضل هؤلاء المفضلين؛ قدم عليهم؛ لبيان أنه أفضلهم، ولولا ذلك لقدم من قدمه زمانه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (على نوحٍ فمَنْ بعده)، الفاءُ مِثْلُها في الحديثِ: ((ثُمَّ الأمثلُ فالأمثَل)).

قولُه: (ودَراريُّهم)، جمع دُرِّيٍّ وهو الكوكبُ الثاقبُ المضيءُ، نُسِبَ إلى الدُّرٍّ؛ جْمع دُرَّةٍ، وقد يُكْسَرُ، كسُخْريِّ وسِخْرِيٍّ، وهذا من بابِ تغييراتِ النسب.

الأساس: ودرأ الكوكبُ: طلعَ كأنه يدْرأُ الظلام.

قولُه: (قُدِّمَ عليهم؛ لبيانِ أنَّه أفضَلُهم، ولولا ذلك لقُدِّمَ مَنْ قَدَّمَه زمانُه)، قال الزجاج:

Juz 12, hlm. 384 ›

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جاءَ في التفسيرِ: إني خُلِقْتُ قبْلَ الأنبياءِ وبُعِثْتُ بَعْدَهم، فعلى هذا لا تقديمَ في الكلامِ ولا تأخير، ومَذهَبُ أهلِ اللغة: أنّ الواوَ معناهُ الاجتماع، وليس فيها دليلٌ أنَّ المذكورَ أوّلاً معناه التأخير. وقال صاحبُ ((الانتصاف)): ليسَ التقديمُ في الذِّكْرِ مقتضيًا ذلك؛ ألا ترى إلى قولِ الشاعر:

بهَا ليلُ مِنهم جعفرٌ وابنُ أُمِّه … عليٌّ، ومنهم أحمَدُ المُتخَيِّرُ

خَتَم به تشريفًا، فالسرُّ في تقديمهِ أنه هو المخاطَبُ بهذا، والمُنزَّلُ عليه هذا المَتْلُوُّ، وكان أحقَّ، ثمّ جرى ذكْرُ الأنبياءِ بعْدَه على الترتيب.

وقلتُ: إنّما يٌقالُ مقدَّمٌ ومؤخَّرٌ للمُزالِ لا للقارِّ في مَكانه، ثُمّ لم يكُنِ التقديمُ إلا للاهتمامِ بحَسْبِ اقتضاءِ المقامِ، والواوُ لا مَدْخَلَ له في الاعتبار، فإنَّ الأنبياءَ المذكورينَ بعْدَه ﷺ مُرتَّبون على حَسَبِ تقدُّمِهم في الزمان، وكانَ ينْبغي تأخيرُه لذلك، ولابد لهذهِ المخالفةِ مِنْ فائدةٍ جَليلة، وكَوْنُه مُقدَّمًا بحَسبِ الفَضْل، وأنّه أقدَمُ الأنبياءِ خَلْقًا كما قال الزجاج؛ شَرَفٌ لا مَطْمَحَ وراءه.

روَيْنا عن الترمذيِّ، عن أبي هُريرةَ قال: قالوا: يا رسولَا لله متى وجَبتْ لك النبوة؟ قال: ((وآدَمُ بين الروح والجسد)) زاد رَزين: ((وآدَمُ مُنجَدِلٌ في طينتهِ بين الروح والجسد)).

والمقامُ يقتضي ذلك؛ لأنه ﷾ جعلَ مُفتتحَ السورةِ وبراعةَ استهلالِها خِطابَه بذكْرِ النبيِّ ﷺ، وهو أفضَلُ خطابٍ من جانبِ ربِّ العِزّة كما مرَّ، ثمّ معاقِدُ هذه

Juz 12, hlm. 385 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →