Lewati ke konten

QS. Al-Ahzab: 4 الأحزاب

مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ﴿٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

(٤) - ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾.

﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ﴾ تنكيرُه وزيادة ﴿مِنْ﴾ في قول: ﴿مِنْ قَلْبَيْنِ﴾ بعدَ النَّفي؛ للتَّعميم والاستغراق؛ أي: ما جعلَ اللهُ لفردٍ واحدٍ مِن جملة الرِّجالِ فضلًا عن الصِّبيان والنُّسوان قَلْبَين ألبتَّة بوجهٍ من الوجوهِ.

و ﴿فِي جَوْفِهِ﴾ تأكيدٌ (¬١)، وزيادةُ تصويرٍ للسَّامعِ ليكونَ إذا سمع تصوير جوف إنسانٍ مشتملًا على قلبَيْن، فيكون أسرعَ إلى الإنكار.

﴿وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ ما جعل الزَّوجيَّة والأموميَّة في أنثى ولا الدَّعوة والبنوَّة في ذَكَرٍ، جَعَلَ نَفْيَ اجتماعِ القلبَيْن في جوفٍ أصلًا لانتفاءِ (¬٢) الاجتماعَيْن الآخرَيْن.

وذلكَ أنَّ العربَ تزعمُ أنَّ اللَّبيبَ له قلبان، ولذلك قيل لأبي مَعمر جميل بن أسد الفهري: ذو القَلْبَين، وكانَ رجلًا من أحفظ العرب وأرواهم، وكان يقول: إن لي قلبَيْن؛ أفهم بأحدهما أكثر ممَّا يفهم محمَّد، فأكذب الله تعالى قوله وقولهم (¬٣).

وضربه مثلًا في الظِّهار والتَّبني، فإنَّهم كانوا يقولون: المرأة المظاهَر عنها أمّ، ودَعِيُّ الرَّجلِ ابنُه.

Juz 8, hlm. 217 ›

والمعنى: كما لم يجعلِ الله قلبَيْن في جوفٍ لأدائه (¬١) إلى التَّناقض - وهو أنْ يكونَ كلّ منهما أصلًا لكلِّ القُوى وغيرَ أصلٍ - لم يجعل الزَّوجةَ والدَّعيَّ اللَّذَين لا ولادة بينهما وبين أمِّه وابنه اللَّذَين بينهما وبينه ولادة.

ومعنى الظِّهار: أنْ يقولَ للزَّوجةِ: أنتِ عليَّ كظهر أمِّي، مأخوذٌ مِن الظَّهر باعتبار اللَّفظ، كالتَّلبيةِ مِن لبَّيكَ، وتعديتُه بـ (من) لتضمُّنه معنى التَّجنُّب، لأنَّ الظِّهار كان في الجاهلية طلاقًا، فكانوا يجتنبون المرأة المظاهَر عنها كما يجتنبون المطلَّقةَ.

ونظيرُه: آلى مِن امرأته، فإنَّه عُدِّي بـ (من) لتضمُّنه معنى التَّباعد، وإلَّا فـ (آلى) بمعنى: حلفَ، فلا يُعدَّى بـ (من).

وذِكْرُ الظَّهر في تشبيههم كنايةٌ عن البطن في التَّحريم، كأنَّهم تحاشوا عن ذكرِه لأنَّه يُقارِب ذِكْرَ الفرج، فكَنوا بالظَّهر عنه لأنَّه محمود البطن (¬٢)، أو للتَّغليظ في التَّحريم، فإنَّهم كانوا يحرِّمون إتيان المرأة وظهرُها إلى السَّماء.

والأدعياءُ: جمع دَعِيٍّ، وهو المَدْعُوُّ ولدًا (¬٣)، فَعيل بمعنى مَفعول، وحقُّه أنْ يجمع على فَعْلَى كجَرْحَى وقَتْلَى، والجمع على أفعلاء إنَّما يكون للفَعيل بمعنى الفاعل، كتَقِيٍّ وأتقياء، وشَقِيٍّ وأشقياء، فهو شاذّ عن القياس كقُتَلاءَ وأُسَراءَ، ووجهُه التَّشبيهُ اللَّفظيُّ.

﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارةٌ إلى ما ذُكِرَ، أو إلى الأخير.

Juz 8, hlm. 218 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →