Lewati ke konten

QS. Al-Ahzab: 49 الأحزاب

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ﴿٤٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

قالَ: خلِّهم وشأنهم، فأنا أكفيك (¬١)، وذلك تهييجٌ له ﵇ على ما هو عليه من مخالفتهم.

وقابل ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾، بقوله: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ (¬٢) فإنَّه ميسِّرُ كلِّ (¬٣) عسيرٍ.

و ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ بقوله: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾؛ أي: موكولًا إليه الأمرُ في الأحوال كلِّها؛ لأنَّ مَن أنارَه برهانًا على جميع خلقِه حقيق بأنْ يُكتَفى به عن غيرِه، ولا يُستعانَ إلَّا بِهِ.

* * *

(٤٩) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ النكّاحُ: العقدُ.

وتخصيصُ ﴿الْمُؤْمِنَاتِ﴾ مع أنَّ الحكم المذكور يستوي فيه المؤمنات والكتابيَّات، تعليمٌ لِمَا هو الأَولى وتحريضٌ عليه، فإنَّ الأَولى بالمؤمن أن يتخيَّرَ لنطفتِه ولا يختارَ للنَّسلِ إلَّا الطَّيبةَ الطَّاهرة، وجاء في المائدة بيانُ الجوازِ.

ومعنى التَّراخي في: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ دفع لِمَا عسى أنْ يُتوهَّم أنَّ تراخيَ الطَّلاق مدَّةً يمكن فيها الإصابةُ مؤثِّر (¬٤) في العدَّة كما في النَّسب.

Juz 8, hlm. 263 ›

﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ المساسُ (¬١) كنايةٌ عن الجِماعِ.

﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ﴾: أيَّامٍ يَتربَّصْنَ فيها بأنفسهنَّ.

﴿تَعْتَدُّونَهَا﴾: تستوفونَ عددَها، مِن عَدَدْتُ الدَّراهم فاعتَدَّها، كقولك: كِلْتُه فاكتالَه، أو تعدُّونَها، والإسناد إلى الرِّجال للدِّلالة على أنَّ العدَّةَ حقُّ الأزواج كما أشعر به ﴿فَمَا لَكُمْ﴾.

ومَن قرأ: (تَعْتَدُونَها) بالتَّخفيف (¬٢) حذفَ الجارَّ وأوصل الفعل إلى الضِّمير بنفسه، كقوله: ويومٍ شَهِدْناه؛ أي: شهِدْنا فيه.

ومنطوقُه ساكتٌ عن العدَّة بمجرَّد الخلوة الصَّحيحة، ولا عبرةَ للمفهوم، فلا مانعَ لإلحاقِ (¬٣) الخلوةِ بالمساس في إيجابِ العدَّةِ.

﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ للوجوبِ إنْ لم يكن مفروضًا لهنَّ، فإنَّ المفروضِ لها نصفُ المهر، ويجوز أنْ يُحمَلَ على الرَّاجحِ والأولى؛ أي: القَدْرِ المشترك بينَ الوجوب والنَّدب، فيتناولُهما؛ إذ (¬٤) متعةُ المفروض لها مستحبَّةٌ، ولم تجب (¬٥) إلَّا لغير المفروض لها قبل (¬٦) المساسِ مِن المطلَّقات.

Juz 8, hlm. 264 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →