﴿مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾: ممَّا تَقَرُّ به أعينُهم، وقرئ: (مِن قُرَّاتِ أعينٍ) (¬١) لاختلاف الأنواع.
﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ مفعولٌ له، أي: أُخفيَ للجزاء، أو مصدر، أي: جُزُوا جزاءً، أو حال على التسمية بالمصدر. والفاء للسببية، أي: إذا لقينا مَن كانوا يُخفون عبادتنا بالليل فلا تعلم نفسٌ ما أَخفينا لهم.
وفي الإبهام ثم التوضيحِ والتفسيرِ لـ ﴿قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ تفخيم لشأن جزائهم وتعظيمٌ له، وإن جُعل (¬٢) ﴿مَا﴾ استفهاميةً زِيدَ تعظيمٌ على تعظيمٍ.
* * *
(١٨) - ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾.
﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا﴾ الفاء للتعقيب والهمزةُ للإنكار، أي: أَبَعْدَ ما ذُكر مِن ثواب المؤمن وكرامته هل يكون مساويًا للفاسق الخارج عن الإيمان في الشرف والمثوبة.
﴿يَسْتَوُونَ﴾ تأكيد وتصريحٌ، والجمع للحمل على المعنى.
* * *
(١٩) - ﴿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
﴿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى﴾، أي: المأوى الحقيقيُّ الأبديُّ فإنَّ الدنيا منزلٌ مرتحَلٌ عنها، وقيل: نوع من الجِنان كما في قوله تعالى: