وجه الله: مرضات الله وثوابه ورضوانه؛ أي: لا يريدون سمعة ولا رياءً ولا شهرة إلا الإخلاص والإيتاء لوجه الله فقط.
﴿وَأُولَئِكَ﴾: اسم إشارة، واللام للبعد والكاف للخطاب، تفيد العلو.
﴿هُمُ﴾: للتوكيد.
﴿الْمُفْلِحُونَ﴾: الفائزون بالجنة والناجون من النّار. ارجع إلى سورة البقرة آية (٥) للبيان.
ثم ذكر نوعين من الإيتاء: الإيتاء الأول المحرّم أو القبيح وهو: الربا، وأما الثاني فهو الحسن والمقبول وهو: الزّكاة.
سورة الروم [٣٠: ٣٩]
﴿وَمَا آتَيْتُم مِنْ رِّبًا لِّيَرْبُوَا فِى أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾:
﴿وَمَا﴾: الواو: استئنافية، ما: شرطية.
﴿آتَيْتُم مِنْ رِّبًا لِّيَرْبُوَا فِى أَمْوَالِ النَّاسِ﴾: آتيتم في لغة العصر تعني: توظيف الأموال أو استثمار الأموال الزائدة عن حوائجكم.
﴿مِنْ رِّبًا﴾: من لبيان الجنس؛ أي: من جنس الربا، والربا ربا النسيئة وربا الفضل. والربا في اللغة: الزيادة والنمو، واصطلاحاً: عند الفقهاء: إما ربا الجاهلية (ربا القرض): وهو الزيادة في الدين مقابل التأجيل سواء اشترطت عند حلول الأجل أو في بداية الأجل، و (إما ربا البيوع) وهو نوعان: الأول: ربا الفضل: وهو الزيادة في أحد البدلين الربويين المتفقين جنساً. الثاني: ربا النسيئة: وهو تأخير القبض في أحد البدلين الربويين المتفقين في علة الربا وليس أحدهما نقداً. وباختصار الربا: كل زيادة مشروطة مقدماً على رأس المال مقابل الأجل وحده.