Lewati ke konten

QS. Ar-Rum: 19 الروم

يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ﴿١٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

حمده بين الصلوات أو في كل الأوقات فهو ذو الفضل العظيم، أو حتى يعلمنا التسبيح أولاً والحمد ثانياً، كما نقول: سبحان الله والحمد الله، أو سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، أو الحمد على أنّي سبّحت الله تسبيحاً، أو لأنّ الصّلاة هي تسبيح وحمد لله، والآية تحمل كل المعاني.

﴿وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: عشياً؛ أي: صلاة العصر، والعشيّ: وقت العشيّ أو العشاء وهو شدة الظلام.

﴿وَحِينَ﴾: زمن تظهرون صلاة الظهر. تظهرون وسط النهار أو وقت الظهيرة.

فهذه الأوقات الخمسة هي أوقات الصلوات الخمس.

﴿وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: عشياً يمثل الليل، وحين تظهرون يمثل النهار؛ أي: وله الحمد ليلاً ونهاراً وصباحاً ومساءً وعلى مدار الزّمن.

سورة الروم [٣٠: ١٩]

﴿يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَىِّ وَيُحْىِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾:

مناسبة ذكر الحي من الميت والميت من الحي بعد قوله: (سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون)؛ لأن: تمسون من: المساء؛ أي: الليل والسكون والهمود، وبالتالي النوم الّذي يمثل صورة من صور الوفاة كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا﴾ [الزمر: ٤٢].

وتصبحون يمثل النهار والبعث والحياة والنشور؛ أي: النوم يمثل الموت والاستيقاظ يمثل البعث.

يقول: ﴿يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ ويخرج الميت من الحي: ارجع إلى سورة آل عمران آية (٢٧) للبيان.

Juz 8, hlm. 495 ›

وقوله: يخرج: تدل على التجدد والتكرار، وهذا ما نراه في كل يوم، وفي آية (٩٥) من سورة الأنعام قال تعالى: ﴿وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَىِّ﴾ جاء باسم الفاعل؛ ليدل على الثبوت، ثبوت صفة الإخراج. ولمزيد من البيان عن هذه الآية ارجع إلى سورة الأنعام آية (٩٥).

﴿وَيُحْىِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: وموت الأرض ذُكر في سورة يس آية (٣٣) ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾.

وموت الأرض يعني: كونها هامدة وخاشعة، كما ذكر ذلك في سورة الحج آية (٥): ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾.

وفي سورة فصلت آية (٣٩): ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِى أَحْيَاهَا لَمُحْىِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وإحياء الأرض يكون بالماء كما قال تعالى ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ﴾ [الآنبياء: ٣٠].

﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾: هذا الإخراج بيّنته أحاديث رسول الله ﷺ:

فقد جاءت الأحاديث مخبرة بأنه يسبق نفخة البعث (النفخة الثانية) نزولُ ماء من السّماء فتنبت به أجساد العباد، كما ورد في (صحيح مسلم) ثم يرسل الله ـ أو قال ينزل الله ـ مطراً كأنه الطَّلّ فتنبت منه أجساد النّاس.

وهذا الإنبات: إنبات الأجساد يكون من وصول هذا الماء الطَّلّ إلى القبور وإلى بقايا عظم عجب الذنب، وهو يسمى في علم التشريح: عظم العجز فالماء يؤدي إلى تكاثر الخلايا التي بقيت حية وقادرة على التكاثر، وهي من الخلايا الجذعية المسماة: كاملة القدرات، القادرة على تكوين الجنين، وهكذا ينمو ويعود الإنسان كما ينبت النبات بعد نزول الماء من السّماء ومن بذرة صغيرة

Juz 8, hlm. 496 ›

تكون في الأرض ساكنة حتى يصلها الماء فتتحرك بالحياة، وهذه البذرة موجودة في عجب الذنب.

ففي (صحيح البخاري ومسلم) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ما بين النفختين أربعون، ثم ينزل من السّماء ماء، فينبتون كما ينبت البقل، وليس في الإنسان شيء إلا بلي، إلا عظم واحد، وهو عجب الذنب، منه يُركَّب الخلق يوم القيامة).

وقد وردت أحاديث مشابهة بروايات أخرى.

عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (كل آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب، منه خُلق وفيه يُركَّب) أخرجه البخاري وأحمد في المسند، ومالك في الموطأ. وفي رواية أخرى لأبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ: (إن في الإنسان عظماً لا تأكله الأرض أبداً، فيه يُركَّب يوم القيامة، قالوا: أي عظم يا رسول الله؟ قال: عجب الذنب) رواه البخاري والنسائي وابن ماجه وأحمد.

وهذان الحديثان يشيران إلى أن في عجب الذنب خلايا تبقى حية وقادرة على التكاثر، ومن نوع الخلايا الجذعية المسماة: كاملة القدرات، القادرة كل منها على تكوين الجنين لوحدها، وهذه معجزة علمية خالدة تشهد بأن رسول الله ﵊ حقٌّ، وعجب الذنب يسمى في علم التشريح: عظم العجز، وقد تبين من الدراسات الجنينية أن هذا العظم يتشكل مما يسمى: الشريط الأول، وهو جزء محوري يظهر في أوائل الأسبوع الثالث ويضمر في نهاية الأسبوع الرابع، ويحوي على خلايا جذعية من مختلف الأنواع، والاستنساخ يعتمد على نظرية أن الإنسان يمكن تكوينه من خلية واحدة تحوي (٤٦) كروموسوماً، وبذلك يمكن تفسير أن البعث يوم القيامة أهون من الخلق الأولي، وهذا ما يذكره العلماء، والله أعلم.

Juz 8, hlm. 497 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →