Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 63 آل عمران

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ ﴿٦٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

النبيُّ ﷺ: "لَقَد أتانيَ البَشيرُ بهَلَكةِ أهلِ نَجْرانَ، حتى الطيرُ على الشجرِ - أو العصافيرُ على الشجرِ - لو تَمُّوا على الملاعنةِ" (¬١).

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، قال: فقلتُ للمغيرةِ: إن الناسَ يَرْوُون في حديثِ أهلِ نَجْرانَ أن عليًّا كان معهم (¬٢). فقال: أما الشعبيُّ فلم يَذْكُرْه، فلا أَدْرِى لسُّوءِ رأى بني أميةَ في عليٍّ، أولم يَكُنْ في الحديثِ.

حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن محمدِ بن جعفرِ بن الزبيرِ: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ إلى قولِه: ﴿فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾: فدعاهم إلى النَّصَفِ (¬٣)، وقطَع عنهم الحُجَّةَ، فلما أتَى رسولَ اللهِ ﷺ الخبرُ مِن اللهِ عنه، والفصلُ مِن القَضاءِ بينَه وبينَهم، وأمَره بما أمَره به مِن ملاعنتِهم، [إن ردُّوا] (¬٤) عليه، دعاهم إلى ذلك، فقالوا: يا أبا القاسم، دَعْنا نَنْظُرْ في أمرِنا، ثم نَأْتِيك بما (¬٥) نُرِيدُ أن نَفْعَلَ فيما دعَوْتَنا إليه. فانْصَرَفوا عنه، ثم خلَوْا بالعاقبِ، وكان ذا رأيِهم، فقالوا: يا عبدَ المسيحِ، ما تَرَى؟ قال: واللهِ يا معشرَ النصارى، لقد عرَفْتُم أن محمدًا لنَبيٌّ مرسَلٌ، ولقد جاءَكم بالفصلِ مِن خبرِ صاحبِكم، ولقد علِمْتُم ما لاعَن قومٌ نبيًّا قطُّ، فبقِى كبيرُهم، ولا نبَت صغيرُهم، وإنه للاستئصالُ منكم إن فعَلْتُم، فإن كنتم قد أبَيْتُم إلا إلْفَ دينِكم، والإقامةَ على ما أنتم عليه مِن القولِ في صاحبِكم، فوادِعوا الرجلَ، ثم انْصَرِفوا إلى بلادِكم حتى يُرِيَكُم زَمَنٌ رَأيَهِ. فَأَتَوْا رسولَ اللهِ ﷺ فقالوا: يا أبا القاسمِ، قد رأيْنا ألا نُلاعِنَك، وأن نَتْرُكَك على

Juz 5, hlm. 470 ›

دينِك، ونَرْجِعَ على دينِنا، ولكن ابْعَثْ معنا رجلًا مِن أصحابِك تَرْضاه لنا، يَحْكُمُ بينَنا في أشياءَ قد اخْتَلَفْنا فيها مِن أموالِنا، فإنكم عندَنا رِضًى (¬١).

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا عيسى بنُ فَرْقَدٍ، عن أبي الجارودِ، عن زيدِ بن عليٍّ في قولِه: ﴿تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ الآية. قال: كان النبيُّ ﷺ وعليٌّ وفاطمةُ والحسنُ والحسينُ.

حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ الآية، فأخَذ - يعنى النبيِّ ﷺ بيدِ الحسنِ والحسينِ وفاطمةَ، وقال لعليٍّ: "اتْبَعْنا". فخرَج معهم، فلم يَخْرُجُ يومئذٍ النصارى، وقالوا: إنا نَخافُ أن يكونَ هذا هو النبيَّ (¬٢)، وليس دعوةُ النبيِّ كغيرِها. فتخَلَّفوا عنه يومَئذٍ، فقال النبيُّ ﷺ: "لو خرَجوا لَاحْتَرَقوا". فصالَحوه على صلحٍ، على أن له عليهم ثمانين ألفًا، فما عجِزَت الدَّراهمُ ففى العُروضِ؛ الحُلَّةُ بأربعين، وعلى أن له عليهم ثلاثًا وثلاثين درعًا، وثلاثًا وثلاثين بعيرًا، وأربعةً وثلاثين فرسًا غازيةً كلَّ سنةٍ، وأن رسولَ اللهِ ﷺ ضامنُ لها حتى نُؤَدِّيَها إليهم (¬٣).

حدَّثنا بشرُ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ ﷺ دعا وفدًا مِن وفدِ نَجْرانَ مِن النصارى، وهم الذين حاجُّوه في عيسى، فنكَصوا عن ذلك، وخافوا. وذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ ﷺ كان يقولُ: "والذي نفسُ محمدِ بيدِه، إن كان العذابُ لقد تَدَلَّى على أهلِ نَجْرانَ، ولو فعَلوا لَاسْتُؤْصِلوا عن

Juz 5, hlm. 471 ›

جَديدِ (¬١) الأرضِ" (¬٢).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾. قال: بلَغَنا أن النبيَّ ﷺ خرَج ليُداعىَ (¬٣) أهلَ نَجْرانَ، فلمَّا رأوْه خرَج، هابوا وفرِقوا، فرجَعوا. قال معمرٌ: قال قتادةُ: لمَّا أراد النبيُّ ﷺ [أَن يُباهِلَ] (¬٤) أَهْلَ نَجْرانَ أخَذ بيدِ حسنٍ وحسينٍ، وقال لفاطمةَ: "اتْبَعِينا". فلما رأى ذلك أعداءُ اللهِ رجَعوا (¬٥).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنا معمرٌ، عن عبدِ الكريم الجَزَريِّ، عن عكرمةَ عن ابن عباسٍ قال: لو خرَج الذين يُباهِلون النبيَّ ﷺ لَرجَعوا لا يَجِدون أهلًا ولا مالًا (¬٦).

حدَّثنا أبو كُريْبٍ، قال: ثنا زكريا بنُ (¬٧) عَدِيٍّ، قال: ثنا عُبيدُ اللهِ بنُ عمرٍو، عن عبدِ الكَريمِ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ مثلَه (¬٨).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "والذي نفسي بيدِه لو لاعَنُونى ما حال الحولُ وبحَضْرتِهم منهم أحدٌ إلا أهْلَك اللهُ الكاذبين".

Juz 5, hlm. 472 ›

Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →