Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 62 آل عمران

إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٦٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

كهيئة سائر الطيور، بإرادة الله، فالخلق الحقيقي من الله، وأبرئ الأكمه: الذي ولد أعمى، والأبرص الذي به البرص: وهو بياض يظهر في الجلد منفّر، وخصّ هذان المرضان، لاستحالة الشفاء منهما في العادة الغالبة، وأحيي الموتى، وكل ذلك بإرادة الله تعالى، وأخبركم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم من الحبوب وغيرها، مما لا يطلع عليه الناس عادة، إن في جميع ما ذكر دليلا قاطعا، وحجة ظاهرة على صدق رسالتي، إن كنتم مصدقين بالرسالات الإلهية.

وجئتكم مصدقا لما سبقني من التوراة، عاملا بها، مخففا بعض أحكامها، أحل من الطيبات بعض ما حرم عليكم في التوراة، كلحوم كل ذي ظفر كالأوز والإبل، وشحوم الأنعام، وجئتكم بحجة شاهدة على صدقي من الله، فخافوا عذابه، وأطيعوني فيما دعوتكم إليه، وتابعوني في ديني ودعوتي لتوحيد الله. إن الله ربي وربكم، لا إله غيره ولا رب سواه، وأنا عبده، فاعبدوه وحده لا شريك له، هذا هو الطريق القويم الواضح الذي لا اعوجاج فيه.

عيسى ﵇ مع قومه

دعا عيسى ﵇ قومه الإسرائيليين إلى عبادة الله وحده، فآمن به بعضهم، وأعرض آخرون، وتلقى منهم الأذى والتهديد بالقتل، فأنجاه الله، وجوزي المؤمنون بمرضاة الله، وأنذر الله الكافرين بعذاب شديد، ورد على من زعم ألوهية عيسى، فليس مثله إلا مثل آدم، وجد بكلمة الله التكوينية، ودعي الخصوم إلى المباهلة (الدعاء باللعنة على الكاذبين) وذلك في الآيات التالية:

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ٥٢ الى ٦٣]

فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٥٢) رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٥٣) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ (٥٤) إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٥٥) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٥٦)

وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٥٧) ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (٥٨) إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (٦١)

إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٢) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (٦٣)

«١»

Juz 1, hlm. 196 ›

«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» [آل عمران: ٣/ ٥٢- ٦٣] .

أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن البصري قال: أتى رسول الله ﷺ راهبا نجران، فقال أحدهما: من أبو عيسى؟ وكان رسول الله ﷺ لا يعجل حتى يؤامر ربه، فنزل عليه: ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (٥٨) إلى قوله: مِنَ الْمُمْتَرِينَ

وقال المفسرون: إن وفد نجران قالوا لرسول الله ﷺ: مالك تشتم صاحبنا؟

قال: وما أقول؟ قالوا: تقول: إنه عبد، قال: أجل، إنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول، فغضبوا وقالوا: هل رأيت إنسانا قط من غير أب؟ فإن

Juz 1, hlm. 197 ›

كنت صادقا فأرنا مثله، فأنزل الله ﷿ هذه الآية: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ

لما شعر عيسى من قومه بني إسرائيل بالتصميم على الكفر، قال: من ينصرني ويعينني في الدعوة إلى الله، وتبليغ الرسالة إلى الناس؟ قال الحواريون (أنصاره وتلاميذه) الاثنا عشر رجلا: نحن أنصار دين الله ورسله، آمنا بالله وحده، واشهد يا عيسى بأننا مخلصون في إيماننا، منقادون لرسالتك، مطيعون لأوامرك.

ربنا إننا صدقنا بما أنزلت من الوحي على نبيك، وامتثلنا أوامر رسولك، فاجعلنا من الشاهدين يوم القيامة لك بالوحدانية، ولرسولك بالصدق.

- ومكر كفار بني إسرائيل، أي دبروا تدبيرا خفيا لقتل عيسى، وأبطل الله مكرهم ودبر تدبيرا محكما بإلقاء شبه عيسى على أحد الحواريين، ورفع عيسى إلى السماء، حيا بجسده وروحه، والله خير وأنفذ وأقوى المدبرين.

- واذكر أيها النبي حين قال الله تعالى: يا عيسى، إني مستوف أجلك في الدنيا، وقابضك، والتوفي: الإماتة العادية، ورافعك إلي بروحك وبدنك، بجعلك في منزلة رفيعة كإدريس والصالحين، ومخلّصك من خبث الكافرين ومكرهم، ومبعدك من سوء عملهم، وجاعل أتباعك الذين آمنوا برسالتك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة، وهي فوقية قدر، وعلو فضائل، وقوة حجة، ومن هؤلاء: المسلمون الذين آمنوا بعيسى رسولا وبما يستحقه من دون غلو، ثم يكون إلي رجوعكم جميعا، فأحكم بين المؤمنين الأتباع وبين الكفار به، فيما تختلفون فيه من شأن المسيح وصلبه وأمور الدين كلها.

- فأما الكفار فلهم عذاب شديد في الدنيا بأنواع العقاب، وفي الآخرة بنار جهنم، وليس لهم أنصار ينصرونهم ويمنعون عنهم العذاب.

Juz 1, hlm. 198 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →