Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 60 آل عمران

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿٦٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٥٥) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٥٦) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٥٧) ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (٥٨) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (٦١) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٢) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (٦٣)﴾].

﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ﴾ العامل فيه: فعل مضمر، أو ﴿وَمَكَرَ﴾ (¬١).

﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ قيل: وفاة موت، ثم أحياه الله في السماء.

وقيل: رُفع حيًّا، ووفاةُ الموت: بعد أن ينزلَ إلى الأرض فيقتلَ الدَّجَّالَ.

وقيل: يعني: وفاة نوم.

وقيل: المعنى: قابضك من الأرض إلى السماء.

﴿وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ أي: إلى سمائي (¬٢).

Juz 1, hlm. 546 ›

﴿وَمُطَهِّرُكَ﴾ أي: من سوءِ جِوَارهم.

﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ﴾ هم المسلمون، وعُلُوُّهم على الكفار: بالحجة وبالسيف في غالب الأمر.

وقيل: ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ﴾ (¬١): النصارى، و ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: اليهود؛ فالآية مخبرةٌ عن عِزَّة النصارى على اليهود، وإذلالهم لهم.

﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ﴾ إشارةٌ إلى ما تقدَّم من الأخبار.

﴿مِنَ الْآيَاتِ﴾ المتلوَّة، أو المعجزات.

﴿وَالذِّكْرِ﴾ القرآن.

﴿الْحَكِيمِ﴾ الناطق بالحكمة.

﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى﴾ الآية؛ حجةٌ على النصارى في قولهم: كيف يكون ابنٌ دون أب؟، فمثَّله الله بآدم الذي خلقه دون أمٍّ ولا أبٍ، وذلك أغرب مما استبعدوه؛ فهو أقطعُ لقولهم.

Juz 1, hlm. 547 ›

﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾ تفسيرٌ لحالِ آدم.

﴿فَيَكُونُ﴾ حكايةُ حالٍ ماضيةٍ، والأصل لو قال: «خلقه من تراب ثم قال له كن فكان»، لكنه وضع المضارعَ موضعَ الماضي؛ ليصوّرَ في نفوس المخاطبين أن الأمرَ كأنه حاضرٌ دائمٌ.

﴿الْحَقُّ﴾ خبر ابتداءٍ مضمر.

﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾ أي: في عيسى، وكان الذي حاجَّه فيه وفدُ نجران من النصارى، وكان لهم سيِّدان يقال لأحدهما: السيد، وللآخر: العاقب.

﴿نَبْتَهِلْ﴾ نلتعن، والبهلةُ: اللعنة؛ أي: نقول: «لعنةُ الله على الكاذب منَّا ومنكم»، هذا أصل الابتهال.

ثم استعمل في كل دعاءٍ يُجتهَدُ فيه، وإن لم يكن لعنةً.

ولما نزلت الآية أرسل رسول الله ﷺ إلى عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين، ودعا نصارى نجران إلى الملاعنة فخافوا أن يُهلكهم الله أو يمسخهم الله قردةً وخنازير، فأبوا من الملاعنة، وأعطوا الجزية.

Juz 1, hlm. 548 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →