Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 47 آل عمران

قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴿٤٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

الصَّالِحِينَ﴾ أي: في قوله وعمله. له علم صحيح، وعمل صالح.

قال محمد بن إسحاق (¬١٢٠): عن يزيد [¬١] بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن شرحبيل، عن أبي هروة، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما تكلم مولود في صغره [¬٢] إلا عيسى وصاحب جريج [¬٣] ".

وقال ابن أبي حاتم (¬١٢١): حدثنا أبو الصقر [¬٤] يحيى بن محمد بن قزعة، حدثنا الحسين -يعني المروزي- حدثنا جرير، يعني ابن حازم، عن محمد، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة؛ عيسى، وصبي كان في زمن جريج وصبي آخر".

فلما سمعت بشارة الملائكة لها بذلك عن الله، ﷿، قالت في مناجاتها: ﴿رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾، تقول: كيف يوجد هذا الولد مني، وأنا لست بذات زوج، ولا من عزمي أن أتزوج، ولست بغيًّا حاشا [¬٥] لله [¬٦]. فقال لها الملك عن الله ﷿ في جواب هذا السؤال: ﴿كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ أي: هكذا أمر الله عظيم، لا يعجزه شيء، وصرح هاهنا [¬٧] بقوله: ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ ولم يقل: يفعل كما في قصة زكريا. بل نص هاهنا على أنه يخلق؛ لئلا يبقى لمبطل شبهة، وأكد ذلك بقوله: ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ أي: فلا يتأخر شيئًا، بل يوجد عقيب الأمر بلا مهلة [¬٨]، كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ أي: إنما نأمر مرة واحدة [¬٩] لا مَثْنَوَية فيها، فيكون ذلك الشيء سريعًا، كلمح بالبصر.

﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٤٨) وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ

Juz 3, hlm. 64 ›

﴿أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيئَةِ الطَّيرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٤٩) وَمُصَدِّقًا لِمَا بَينَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (٥٠) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٥١)﴾

يقول الله تعالى مخبرًا [¬١] عن تمام بشارة الملائكة لمريم بابنها، عيسى ﵇،: إن الله يعلمه الكتاب والحكمة. الظاهر أن المراد بالكتاب هاهنا الكتابة، والحكمة تقدم [الكلام على] [¬٢] تفسيرها في سورة البقرة.

﴿وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾: فالتوراة هو [¬٣] الكتاب الذي [أنزله الله] [¬٤] على موسى بن عمران، والإنجيل الذي [أنزله الله] [¬٥] على عيسى [ابن مريم] [¬٦] ﵉. وقد كان عيسى [¬٧] ﵇ يحفظ هذا وهذا، وقوله: ﴿وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي: يجعله رسولًا إلى بني إسرائيل قائلًا لهم ﴿أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيئَةِ الطَّيرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيرًا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. وكذلك كان يفعل؛ يصور من الطين شكل طير، ثم ينفخ فيه؛ فيطر عيانًا بإذن الله، ﷿، الذي جعل هذا معجزة له تدل [¬٨] على [أن الله] [¬٩] أرسله.

﴿وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ﴾ قيل: إنه [¬١٠] الذي يبصر نهارًا ولا يبصر ليلًا، وقيل بالعكس، وقيل: هو [¬١١] الأعشى. وقيل: الأعمش. وقيل: هو الذي يولد أعمى. وهو أشبه؛ لأنه أبلغ في المعجزة، وأقوى في التحدي ﴿وَالْأَبْرَصَ﴾ معروف.

Juz 3, hlm. 65 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →