Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 41 آل عمران

قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴿٤١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

﴿وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾: أدركني كِبرُ السنِّ وأثَّر فيَّ، وكانَ له تسع وتسعونَ سنةً، ولامرأتهِ ثمانية وتسعونَ (¬١)، ولهذا قالَ:

﴿وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾: لا تلدُ؟ منَ العُقرِ وهوَ: القطعُ؛ لأنها ذاتُ عُقرٍ من الأولاد.

﴿قَالَ كَذَلِكَ﴾: تعظيمٌ، أي: مثلَ ذلكَ الفعلِ العظيم العجيب الشأنِ، البعيدِ عن العقلِ والعادةِ يفعل الله ما يشاءُ من الأفاعيل العجيبةِ؛ وهو خلقُ الولدِ من الشيخ الفاني والعجوزِ العاقرِ.

﴿كَذَلِكَ﴾ نصب على المصدرِ، أو خبرُ مبتدأ.

﴿اللَّهُ﴾ أي: على مثلِ هذه الصفةِ ﴿اللَّهُ﴾، وقولُهُ:

﴿يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾: بيانٌ لهُ؛ أي: يفعلُ ما يريدُ من الأفاعيل الخارقةِ للعادة (¬٢).

* * *

(٤١) - ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾.

﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً أعرفُ بها الهبة لأستقبلَهُ بالبشاشةِ والشُّكرِ، وتزيح مشقَّةَ الانتظارِ.

﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ﴾: أن لا تقدِرَ على تكليم الناسِ من غير خرسٍ ولا آفةٍ أُخرى، لقولهِ في موضع آخرَ ﴿سَوِيًّا﴾ [مريم: ١٠] أي: سليمَ الأعضاءِ.

وإنما حُبِسَ لسانُهُ عن مكالمتهم خاصَّةً لتخلُصَ المدةُ لذكرِ اللهِ تعالى وشكرِهِ

Juz 2, hlm. 287 ›

قضاءً لحقِّ النعمةِ، لمَّا أطلَعَ اللّهَ تعالى على أنهُ طلبَ الآية لأداء الشكرِ، جعلَ الآيةَ نفسَ الشكرِ؛ فإن إخلاص المدةِ لذكره دونَ شَغل لسانه بغيرِهِ من أحسن أنواع الشكرِ، وأحسَنُ الجوابِ ما كان منتزَعًا منَ السؤالِ؛ كأنه قالَ: آيتُكَ أن لا تقدِرَ إلا على شكري.

﴿ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾: ذكَرَ الأيام هنا والليالي هناكَ، ولا تنافَي بينهُما؛ لأن ذكرَ إحداهما جمعًا يقتضِي دخولَ الأُخرى فيها لغةً وعرفًا.

﴿إِلَّا رَمْزًا﴾ الرمزُ: الإيماءُ بالشفتَين، وقد يستعمَلُ في الإيماءِ بالحاجبِ والعينِ، واليدِ والرأسِ، والأولُ أغلَبُ، وأصله التحركُ، ومنهُ الراموزُ للبحرِ، والكلامُ ينتظِمُ الرمزَ؛ لأن المرادَ منهُ ما دلَّ على الضميرِ، قالَ: جؤيَّةُ بنُ عائذٍ:

كأنَّ تَكَلُّمَ الأبطالِ رمزًا … وغَمْغَمَةً لهُمْ مثلُ الهدِيرِ (¬١)

فالاستثناءُ متصلٌ.

وقرئ: (رَمَزًا) كخَدَمٍ: جمعُ رامزٍ، و (رُمُزًا) كرسُلٍ: جمعُ رَموزٍ (¬٢)، على أنهُ حالٌ منهُ ﵊ ومنَ ﴿النَّاسَ﴾ بمعنى: إلا مترامِزِين.

﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا﴾ في أيامِ الحبسةِ، وهو مؤكِّدٌ لمَا قبلَهُ مبيِّنٌ للغرضِ منهُ، والكثرةُ قيدُ المأمورِ به لا قيدُ الأمرِ، فعلَى تقديرِ دلالةِ الأمرِ على التكرارِ فائدَتهُ تكرارُ الذكر الكثير (¬٣).

Juz 2, hlm. 288 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →